أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٧ - إجارة الولي نفس الصبي أو ماله عند فقهاء أهل السنة
ج: الحنابلة
جاء في المقنع: «فإذا أجر الوليّ اليتيمَ أو السيّد العبدَ ثمّ بلغ الصبيّ و عتق العبد لم تنفسخ الإجارة، و يحتمل أن تنفسخ» [١].
و قال المرداوي في شرحه عليه: «هذا المذهب، و عليه الأصحاب و قطع به كثير منهم» [٢].
و كذا في المغني و الشرح الكبير، و بيّن وجه الاحتمالين «بأنّه عقد لازم عَقَده بحقّ الولاية، فلم يبطل بالبلوغ كما لو باع داره أو زوّجه، و يحتمل أن تبطل الإجارة فيما بعد زوال الولاية على ما ذكرنا في إجارة الوقف، و يحتمل أن يفرّق بين ما إذا آجره مدّةً يتحقّق فيها بلوغه في أثنائها، مثل أن آجره عامين و هو ابن أربع عشرة، فتبطل في السادس عشر؛ لأنّنا نتيقّن أنّه آجره فيها بعد بلوغه. و هل تصحّ في الخامس عشر؟ على وجهين، بناءً على تفريق الصفقة.
و بين ما إذا لم يتحقّق بلوغه في أثنائها، كالذي آجره في الخامس عشر وحده فبلغ في أثنائه، فيكون فيه ما قد ذكرناه في صدر الفصل» [٣]. و كذا في المبدع [٤] و منتهى الإرادات [٥] و التوضيح [٦].
و في الإنصاف: «أنّ محلّ الخلاف فيما إذا لم يعلم بلوغه عند فراغها. فأمّا إن آجره مدّةً يعلم بلوغه فيها، فإنّها تنفسخ على الصحيح من المذهب» [٧]
[١] المقنع: ١٣٨.
[٢] الإنصاف ٦: ٣٦.
[٣] المغني و الشرح الكبير ٦: ٤٤- ٤٥.
[٤] المبدع ٥: ٨٣.
[٥] منتهى الإرادات ٣: ٨٨.
[٦] التوضيح ٢: ٧٣٩.
[٧] الإنصاف ٦: ٣٧.