أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٠٨ - إجارة الولي نفس الصبي أو ماله عند فقهاء أهل السنة
و في المبدع: «إذا مات الوليّ أو عزل و انتقلت عنه الولاية إلى غيره، لم يبطل عقده؛ لأنّه تصرّف، و هو من أهل التصرّف فيما له الولاية عليه، فلم يبطل تصرّفه» [١]. و كذا في المغني و الشرح الكبير [٢].
د: المالكيّة
جاء في مختصر خليل: «و بِرشد صغير عقد عليه أو على سِلعِهِ ولي، إلّا لظنّ عدم بلوغه و بقي كالشهر» [٣]، أي كذلك تنفسخ الإجارة برشد الصبيّ إذا آجره وليّه أو آجر سلعته كداره أو دابّته ... إلّا أن يظنّ عدم بلوغه قبل انقضاء المدّة و قد بقي من مدّة الإجارة شهر و أيام يسيرة، فيلزمه بقيّة المدّة بالنظر للعقد على نفسه.
و في المدوّنة: إذا آجر الوليّ الصبيّ مدّة فبلغ قبل انقضائها، انفسخت الإجارة عنه و لم يلزمه باقي المدّة، إلّا أن يكون الشيء الخفيف نحو الأيّام و الشهر و ما أشبهه فيلزمه ذلك [٤]. هذا بالنسبة إلى إجارة نفس الصبيّ.
و أمّا إن أجر الوليّ سلعته كداره و دوابّه، أو رقيقه و عقاره سنين، فاحتلم بعد مضيّ سنة، فإن كان يظنّ أنّ الصبيّ لا يحتلم في مثل تلك السنين- و ذلك ظنّ الناس أنّه لا يحتلم في مثل تلك السنين- فاحتلم بعد مضيّ سنة، فلا فسخ له و جاز ذلك عليه؛ لأنّ الوصيّ إنّما صنع من ذلك ما يجوز له في تلك الحال. و أمّا إن عقد عليه هذه الأشياء و هو يعلم أنّ الصبيّ يحتلم قبل ذلك، لا يجوز ذلك عليه [٥]
[١] المبدع ٥: ٨٣.
[٢] المغني و الشرح الكبير ٦: ٤٤ و ٤٥.
[٣] مختصر خليل الجندي: ١٤٨.
[٤] المدوّنة الكبرى ٤: ٤٥٥.
[٥] عقد الجواهر الثمينة ٢: ٨٦١، المدوّنة الكبرى ٤: ٤٥٥، مواهب الجليل ٧: ٥٦٤، التاج و الإكليل ٧: ٥٦٥، حاشية الخرشي ٧: ٢٧٢، الذخيرة ٥: ٥٣٩.