أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٣٨ - المبحث الثاني الفروع التي تنشأ من ولاية الأولياء على أموال الصغار
و الوسيلة [١] و تحريرها [٢].
و زاد في التذكرة: «فينبغي أن يتغابن- أي الوليّ- مع الأيتام فيحسب لكلّ واحد من عياله و أتباعه أكثر من أكل اليتيم و إن ساوى الواحد منهم، تحفّظاً لمال اليتيم و تحرّزاً من تلف بعضه، و لو تعدّد اليتامى و اختلفوا كبراً و صغراً حسب على الكبير بقسطه و على الصغير بقسطه لئلّا يضيع مال الصغير بقسطه على نفقة الكبير» [٣].
و قريب من هذا في جامع المقاصد [٤] و مفتاح الكرامة [٥]. و لقد أجاد في تفصيل الشريعة حيث قال: «يجوز له- أي للوليّ- أن يخلطه بعائلته و اسرته و يحسبه كأحدهم، فيوزّع المصارف عليهم بنسبة الرءوس و يأخذ سهم اليتيم من ماله، بل لعلّ هذا يكون أنفع بحاله من الإفراد و الاستقلال؛ لأنّ التوزيع موجب لقلّة مصارف اليتيم نوعاً ... هذا بالإضافة إلى المأكول و المشروب.
و أمّا الملبوس فحيث إنّه لا معنى للتوزيع فيه غالباً، فالحساب على كلّ على حدّة. و أمّا المسكن لو لم يكن اليتيم واجداً له بالإرث و نحوه، فاللازم فيه أيضاً رعاية ما هو صلاح له من الاشتراء و الاستئجار و الإفراد و المخالطة» [٦].
و يدلّ عليه موثّقة سماعة المتقدّمة؛ لأنّ الإمام عليه السلام قال فيها:
«إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه، على قدر ما
[١] وسيلة النجاة ٢: ١٠١.
[٢] تحرير الوسيلة ٢: ١٦.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٨٢، الطبعة الحجريّة.
[٤] جامع المقاصد ٥: ١٩١.
[٥] مفتاح الكرامة ٥: ٢٦٩.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب الحجر: ٣٠٦.