أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٨٨ - أدلة ولاية القضاة على أموال الصغار
و قال المحقّق الأردبيلي في المقام: «أمّا اشتراط إذن الإمام، أو إذن من نصبه مع إمكانه، فكأنّه إجماعيّ» [١].
و الظاهر أنّ مستنده مثل رواية
سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال:
«اتّقوا الحكومة؛ فإنّ الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين، لنبيّ (كنبيٍّ خ ل) أو وصيّ نبيٍّ» [٢].
و كذا في الجواهر، و أضاف بأنّه «لا خلاف عندنا، بل الإجماع بقسميه عليه» [٣]. و به قال الشيخ الأعظم الأنصاري في كتاب القضاء [٤] و الشيخ ضياء الدِّين العراقي [٥] و السيّد الگلبايگاني [٦]. و كذا في تحرير الوسيلة [٧] و شرحها [٨].
و بعد هذا نقول: إذا كانت ولاية الحاكم و القاضي على القضاء مشروطة بإذن الإمام عليه السلام أو من نصبه، ففي زمان الحضور مؤدّى الولاية و توسعتها أو تضييقها تابعةٌ لإذنهم عليهم السلام صريحاً و بنحو خاصّ؛ يعني إن كان الإذن دلّ على جواز تصرّفهم في أموال الأيتام و الغيّب و ... فيتّبع، كما أجاز أمير المؤمنين عليه السلام ذلك في عهده إلى مالك الأشتر عليه الرحمة، و إلّا فلا، و هذا لا كلام فيه.
و أمّا في زمان الغيبة، فلأجل أنّ الفقهاء الجامعين للشرائط كانوا مأذونين من قِبل الأئمّة عليهم السلام للقضاوة بطريق العامّ، فدائرة ولايتهم- و من جملتها الولاية
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ١٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٧ الباب ٣ من أبواب صفات القاضي، ح ٣.
[٣] جواهر الكلام ٤٠: ٢٣.
[٤] كتاب القضاء و الشهادات، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٢: ٤٥.
[٥] كتاب القضاء: ٢٣٦.
[٦] كتاب القضاء: ٥٣.
[٧] تحرير الوسيلة ٢: ٣٨٤.
[٨] تفصيل الشريعة، كتاب القضاء و الشهادات: ١٦ و ما بعدها.