أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٦٤ - المبحث الأول ثبوت ولاية الأب و الجد على الأموال و أدلتها
قال في تحرير الوسيلة: «ولاية التصرّف في مال الطفل و النظر في مصالحه و شئونه لأبيه و جدّه لأبيه، و مع فقدهما للقيّم من أحدهما ... و مع فقده للحاكم الشرعي ... و مع فقد الحاكم للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط» [١]. و كذا في تفصيل الشريعة [٢].
و ممّا ذكرنا من كلمات الفقهاء ظهر الترتيب في الولاية على الأموال عندهم أيضاً، و أنّه هو الأب و الجدّ للأب و إن علا، و الوصيّ [٣] من أحدهما، ثمّ الحاكم الشرعي [٤] و أمينه؛ و هو المنصوب من قبله لذلك أو لما هو أعمّ.
و لقد أجاد في الحدائق في تنقيح ترتيب الأولياء في المقام، حيث قال: «الأولياء هم ستّة على ما ذكره الأصحاب، و سبعةٌ على ما يستفاد من الأخبار- و به صرّحوا أيضاً في غير هذا الموضع-: الأب و الجدّ له- لا الامّ- و الوصي من أحدهما- على من لهما الولاية عليه- و الوكيل من المالك أو ممّن له الولاية، و الحاكم الشرعي حيث فقد الأربعة المتقدّمة، و أمينه؛ و هو المنصوب من قبله لذلك أو لما هو أعمّ، و عدول المؤمنين مع تعذّر الحاكم، أو تعذّر الوصول إليه» [٥].
و ما استدلّ به الفقهاء أو يمكن أن يستدلّ به لإثبات ولاية الأب و الجدّ على أموال الصغار امورٌ:
الأوّل: الإجماع، قال المحقّق الأردبيلي: «كأنّه للإجماع المنقول» [٦]،
[١] تحرير الوسيلة ٢: ١٤، كتاب الحجر مسألة ٥.
[٢] تفصيل الشريعة، كتاب المضاربة و الحجر: ٢٩٩.
[٣] لأنّه مع بقاء الموصي لا معنى لجواز تصرّف الوصيّ.
[٤] لدلالة الحديث النبوي المنجبر بعمل الأصحاب، و هو
«السلطان وليّ من لا وليّ له»
سنن أبي داود ٢: ٣٩١ ح ٢٠٨٣، سنن الترمذي ٣: ٤٠٨ ح ١١٠٣، سنن ابن ماجة ٢: ٤٣٤ ح ١٨٧٩.
[٥] الحدائق الناضرة ١٨: ٤٠٣.
[٦] مجمع الفائدة و البرهان ٩: ٢٣١.