أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١٥٠ - أدلة هذا الحكم
في الحكم من أخبار الآحاد، بل أكثر هذه الأخبار متواترٌ موجب للعلم» [١].
و جاء في الوافي: «و قال صاحب (التهذيب) في كتاب العدّة: إنّ ما أورده في كتابي الأخبار إنّما آخذه من الاصول المعتمدة عليها» [٢].
و في الفقيه: «إنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل و إليها المرجع، مثل كتاب حريز بن عبد اللَّه السجستاني، و كتاب عبيد اللَّه بن علي الحلبي و كتب علي بن مهزيار الأهوازي، و كتب الحسين بن سعيد، و نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى» [٣].
فلا وجه لما ذكره السيّد الخوئي قدس سره [٤] من أنّ جميع أخبار الباب ضعيفة سنداً أو دلالةً؛ لأنّ جملة من هذه النصوص ظاهرة في جواز تقبيل الرجل الصبيّة قبل ستّ سنين من غير شهوة.
و أمّا إذا كان تقبيل الرجل للصبيّة المشار إليها عن شهوة و تلذّذ فلا يجوز؛ لإجماع الفقهاء الأعلام و سيرة المتديّنين من العوام، كما في مهذّب الأحكام [٥].
و في المستمسك: «و أمّا إذا كان عن شهوة فلما عرفت من الإجماع الارتكازي على الحرمة» [٦].
و لا ريب أنّ في ارتكاز المتشرّعة المنع من التقبيل إذا كان كذلك، و أيضاً أنّه ممّا علم بالضرورة مبغوضيّته عند الشارع.
[١] رسائل الشريف المرتضى ١: ٢٦ رسالة التبانيات.
[٢] كتاب الوافي ١: ٢٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٣.
[٤] مباني العروة الوثقى، كتاب النكاح ١: ٩٢.
[٥] مهذّب الأحكام ٢٤: ٤٨.
[٦] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤٢.