مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٧ - منهاج و يستحبّ للإمام الإسرار بالتكبيرات الستّ الافتتاحيّة، و الجهر بتكبيرة الإحرام ليسمع من خلفه
و صحيحة أبي بصير قال: صلّيت خلف أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فلمّا كان في آخر تشهّده رفع صوته حتّى أسمعنا، فلمّا انصرف قلت: كذا ينبغي للإمام أن يُسمع تشهّده من خلف؟ قال: نعم [١].
و يستحبّ «الحمدلة» بعد سمعلة الإمام، لصحيحة جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قلت: ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال «سمع اللّٰه لمن حمده»؟ قال: يقول «الحمد للّٰه ربّ العالمين» [٢]. و قد مرّ بعض ما يتعلّق بذلك الباب فراجع.
و كذا يستحبّ إذا فرغ الإمام من «الحمد» لصحيحة جميل، عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كنت خلف إمام فقرأ «الحمد» و فرغ من قراءتها، فقل أنت «الحمد للّٰه ربّ العالمين» و لا تقل «آمين» [٣].
و يستحبّ أن ينبّه المأموم الإمام على خطئه إذا أخطأ في القراءة و غيرها، و يفتح عليه إذا تعايا. يدلّ عليه موثّقة سماعة المتقدّمة [٤] في مسألة القراءة خلف الإمام. و في رواية أُخرى: فإن نسي الإمام أو تعايا قوّموه [٥].
و أوجبه الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس لكنّه استقرب صحّة الصلاة مع الترك [٦].
و الأوّل أظهر، و ربما يؤيّد بما يومئ إليه صحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: اغتسل أبي من الجنابة فقيل له: قد أُبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، فقال له: ما كان عليك لو سكتّ، ثمَّ مسح تلك اللمعة بيده [٧].
و عن كتاب الدعائم عن عليّ (عليه السلام) أنّه رخّص في تلقين الإمام إذا تعايا أو وقف، فأمّا إن ترك آية أو آيتين أو أكثر أو خرج من سورة إلى سورة و استمرّ
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٤ ب ٦ من أبواب التشهّد ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٤٠ ب ١٧ من أبواب الركوع ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٢ ب ١٧ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨٦ ب ٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨٦ ب ٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٢٢٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٥٢٤ ب ٤١ من أبواب الجنابة ح ١.