مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٢ - و لا يجوز الجماعة في النوافل، عدا ما استثنىٰ
الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة [١].
و رواية إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (عليه السلام)، و سماعة عن الصادق (عليه السلام) قال في جملتها: فلمّا كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ النّاس خلفه، فانصرف إليهم فقال: يا أيّها الناس إنّ هذه الصلاة نافلة و لن يجتمع للنافلة، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده، و ليقل ما علّمه اللّٰه من كتابه، و اعلموا أن لا جماعة في نافلة. الحديث [٢].
و حسنة زرارة- لإبراهيم بن هاشم عن الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلّى العتمة صلّىٰ بعدها، يقوم الناس خلفه فيدخل و يدعهم، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون و يقيمون خلفه فيدخل و يدعهم مراراً [٣]. الحديث.
و رواية محمّد بن يحيىٰ قال: كنت عند أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، فسئل هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: نعم، قد كان رسول اللّٰه (عليه السلام) يصلّي بعد العتمة في مصلّاه فيكثر، و كان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته، فإذا كثروا خلفه تركهم و دخل منزله، فإذا تفرّق الناس عاد إلى مصلّاه فصلّى كما كان يصلّي، فإذا كثر الناس خلفه تركهم و دخل، و كان يصنع ذلك مراراً [٤].
و مع ملاحظة عموم رواية إسحاق بن عمّار [٥] و ملاحظة خصوص تلك الأخبار مع عدم القول بالفصل لا يبقىٰ مجال لترجيح الجواز.
و يدلّ على الجواز روايات، منها: صحيحة أبان عن عبد الرحمٰن بن أبي عبد اللّٰه عن الصادق (عليه السلام) قال: صلّ بأهلك في رمضان الفريضة و النافلة فإنّي أفعله [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٩١ ب ١٠ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨١ ب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٧٣ ب ٢ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٧٤ ب ٢ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٨١ ب ٧ من أبواب نافلة شهر رمضان ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٠٨ ب ٢٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ١٣.