مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٩٩ - منهاج إذا عجز عن الركوع بقدر الواجب يأتي بما استطاع،
المريض الّذي يعجز عن الإيماء بالرأس، مثل مرسلة محمّد بن إبراهيم الهمداني [١] فإنّها في بيان حال المريض الّذي يعجز عن القعود، بل الاضطجاع أيضاً، و يصير تكليفه الاستلقاء.
و الأخبار الكثيرة المعتبرة الواردة [٢] في الأسير و الخائف من اللصّ و السبع مصرّحة بوجوب الإيماء بالرأس.
و روى في الفقيه مرسلًا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: دخل رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) على رجل من الأنصار و قد شبكته الريح، فقال: يا رسول اللّٰه كيف أُصلّي؟ فقال: إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه، و إلّا فوجّهوه إلى القبلة، و مروه فليوم برأسه إيماءً، و يجعل السجود أخفض من الركوع، و إن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرأوا عنده و أسمعوه [٣].
و اعلم أنّ المعتبر في التحديد المذكور هو مستوي الخلقة، لحمل الأخبار على المتعارف، فلا يسقط من الطويل اليدين، و لا يراد من قصيرهما، أو مقطوعهما أزيد ممّا يحصل به للمستوي، و لعلّه إجماعي.
قال في الذكرى: يجوز في الركوع و السجود الصلاة على محمّد و آله، بل يستحبّ [٤]. و صرّح في الدروس [٥] أيضاً بالجواز.
و يدلّ عليه ما رواه الصدوق في كتاب ثواب الأعمال بسند معتبر كالصحيح عن محمّد بن أبي حمزة عن أبيه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): من قال في ركوعه، و سجوده و قيامه: «اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد» كتب اللّٰه له بمثل الركوع و السجود و القيام [٦].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩٢ ب ١ من أبواب القيام ح ١٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٠٥ ب ١٤ من أبواب القيام.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٢ ح ٦.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ١٩٩ س ٣١.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ١٧٩.
[٦] ثواب الأعمال: ص ٥٦.