مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٤٠ - منهاج يجب البسملة في ابتداء الحمد و السورة عدا البراءة
و عن عيسى بن عبد اللّٰه عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليه السلام) قال: بلغه أنّ أُناساً ينزعون بسمِ اللّٰهِ الرحمٰنِ الرحيم، فقال: هي آية من كتاب اللّٰه، أنساهم إيّاها الشيطان [١].
و يؤدّي مؤدّاه ما رواه عن خالد بن المختار عن الصادق (عليه السلام) [٢] أيضاً.
و في دلالتهما تأمّل، و رواية الهمداني المتقدّمة.
و لو نوقش في إثبات الجزئية فلا ريب في أنّها يثبت الوجوب، و يكفي الإجماع و سائر الأخبار في إثبات الجزئية؛ و أمّا ما يدلّ على مطلق ثبوت البسملة لها فكثيرة.
فالأقوىٰ التزام البسملة في غير الفاتحة أيضاً.
و يظهر الثمرة في غير الصلاة، لثبوت الوجوب فيها من مثل رواية الهمداني و كلّ ما دلّ من الأخبار على جواز ترك البسملة في الحمد و غيرها فمحمولة على التقيّة.
و يجب قراءتهما عربيّة بالنحو المنقول بالتواتر، و أن لا يُخلّ بشيء منها و لو بحرف، حتّى التّشديد لأنّه بدون ذلك لا يكون إتياناً بالمأمور به، و الظاهر عدم الخلاف في ذلك بيننا.
و أمّا الإعراب و المراد به الأعمّ من حركات البناء و الجزم فالمشهور أيضاً بطلان الصلاة بالإخلال بها، و نقل الإجماع عليها أيضاً بعض الأصحاب [٣]، و السيّد فصّل، فقال: لو كان مغيّراً للمعنى يبطل [٤]، و لعلّ نظره (رحمه اللّه) إلى الإطلاق العرفي، و يشكل الاتّكال بذلك.
و الأقرب الأوّل، لأنّ القرآن هيئة مخصوصة، و الامتثال بإتيانها لا يحصل
[١] مستدرك الوسائل: ج ٤ ص ١٦٥ ١٦٦ ب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٦.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ٤ ص ١٦٦ ب ٨ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٧.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ١٦٦، منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٧٣ س ١٤.
[٤] جمل العلم و العمل (المجموعة الثانية): ص ٣٨٧ ٣٨٨.