مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٨ - منهاج المشهور بين الأصحاب استحباب الأذان و الإقامة للفرائض اليوميّة،
فللأوّل القويّ على الظاهر، قال: إذا صلّيت جماعة لم يجز إلّا أذان و إقامة، و إن كنت وحدك تبادر أمراً تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلّا الفجر و المغرب، فإنّه ينبغي أن تؤذّن فيهما و تقيم، من أجل أنّه لا تقصّر فيهما، كما يقصّر في سائر الصلوات [١].
و الظاهر من الوجوب في الجماعة بطلان الصلاة بدونهما.
و للثاني: ظواهر كثير من الأخبار المعتبرة.
و يحمل على تأكّد الاستحباب، لمعارضتها بما هو أقوى منها، بل و أكثر.
و في الصحيح: عن الإقامة بغير أذان في المغرب، فقال: ليس به بأس، و ما أحبّ أن يعتاد [٢].
و في آخر: يجزئ في السفر إقامة بغير أذان [٣]. و في معناهما الصحاح مستفيضة.
و قيل: شرط في الجماعة [٤].
و قيل: بدونهما لا يحصل فضيلة الجماعة [٥].
و يمكن إرجاع الأوسط إلى الأوّل، و إلى الأخير.
و قيل ببطلان الصلاة بتركهما متعمّداً، إلّا الأذان في الظهر و العصر و العشاء، فإنّ الإقامة مجزية عنه، فأمّا الإقامة فمع تركه متعمّداً يبطل صلاته، و عليه الإعادة [٦].
و هناك أقوال أُخر، و للكلّ من الأخبار شواهد، لكنّها معارض بالأقوىٰ.
فالحقّ استحباب الأذان مطلقاً، و يتأكّد في الجماعة غاية التأكّد، و لكن في
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٤ ب ٧ من أبواب الأذان و الإقامة صدر ح ١ و ذيلها في ب ٦ منها ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢٤ ب ٦ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٢١ ب ٥ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٤٣.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٩٥.
[٦] كما في المختلف: ج ٢ ص ١٢٠.