مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٣ - الأوّل الخزّ،
الشرعيّة، و مع الاختلاف فيرجع إلى الأُصول و القواعد.
هذا، و أجمع أصحابنا على ما نقله غير واحد، منهم العلّامة [١] و المحقّق [٢]، و ابن زهرة [٣]، و غيرهم على جواز الصلاة في وبره الخالص من مخالطة وبر الأرانب، و الثعالب، و الصحاح و غيرها بها مستفيضة.
هذا إذا كان الخزّ خالصاً، و إذا كان ممتزجاً بوبر الأرانب و الثعالب فالمشهور عدم الجواز، و نقل غير واحد من الأصحاب عن أكثرهم أنّه إجماعيّ [٤].
و يدلّ عليه المرفوعان [٥]، أحدهما صحيح، و يؤيّده الأخبار المانعة عن الصلاة في وبر الثعالب و الأرانب [٦] و العمومات، و هو أقوى.
و يدلّ على المنع [٧] روايتا داود الصرمي [٨]، و نسبهما الشيخ إلى الشذوذ، و حملهما على التقيّة [٩]، و لم يظهر من الأصحاب قول بمضمونهما.
نعم قال الصدوق بعد نقل هذا: و هذه رخصة، الآخذ بها مأجور، و الرادّ لها مأثوم، و الأصل ما ذكره أبي (رحمه اللّه) في رسالته إليّ: و صلّ في الخزّ ما لم يكن مغشوشاً بوبر الأرانب [١٠].
و أمّا جلده فمنع من الصلاة فيه ابن إدريس [١١]، و نقل عنه إنّه نفى الخلاف في ذلك، و المشهور الجواز، لهم قوله (عليه السلام) في الصحيح: إذا حلّ وبره حلّ جلده [١٢].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٤٦٨ و ٤٦٩.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٨٤.
[٣] الغنية: ص ٦٦.
[٤] مدارك الأحكام: ج ٣ ص ١٦٩، المعتبر: ج ٢ ص ٨٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٢ ب ٩ من أبواب لباس المصلّي ح ١، الكافي: ج ٣ ص ٤٠٣ ح ٢٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٥٨ ٢٦٠ ب ٧ من أبواب لباس المصلّي.
[٧] كذا في الأصل، و الظاهر أنّ الصحيح «على عدم المنع».
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٢ ب ٩ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.
[٩] الإستبصار: ج ١ ص ٣٨٧ ح ٣.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٣ ذيل ح ٨٠٩.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٢٦٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٦٥ ب ١٠ من أبواب لباس المصلّي ح ١٤.