مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٤ - و أمّا الهمم
و نقل عن بعض الأصحاب [١] القول بتخصيص ذلك بصورة المشقّة، و هو مذهب الشافعي [٢] و هو تقييد النصّ من غير دليل.
و أمّا المرض
فالإطلاقات أيضاً تقتضي التعميم، و خصّصه في روض الجنان بما يشقّ معه الحضور، أو يوجب زيادة المرض، قال: و لا فرق بين أنواعه [٣]. و سائر كلمات الأصحاب، كالنصوص خالية عن ذلك، و لا يخلو عن قرب.
و أمّا الهمم
و هو كونه شيخاً فانياً فلعلّ اشتراط السلامة عنه أيضاً إجماعيّ، و المستفاد من المطلقات مطلق الكبير.
قال في المنتهي: و لا يجب على الشيخ الكبير، و هو مذهب علمائنا [٤]، و لم يقيّد بالمزمن. و قيّده في الإرشاد بذلك [٥]، و قيّده في القواعد بالبالغ حدّ العجز [٦].
و المنقول عن جماعة من الأصحاب [٧] تقييده بالعجز أو المشقّة الشديدة و لعلّه ليس بذلك البعيد و إن كان الأخبار مطلقة، للزوم الحرج و العسر، بل و قد يفهم من استثناء هؤلاء أنّ العلّة هو المشقّة، و الحرج.
و يدلّ عليه صحيحة زرارة المتقدّمة، و ما نقل في الفقيه عن خطب أمير المؤمنين (عليه السلام): الجمعة واجبة على كلّ مؤمن إلّا على الصبيّ، و المريض، و الشيخ الكبير، و المجنون، و الأعمى، و المسافر، و العبد، و المملوك، و من كان على رأس فرسخين [٨]، و غير ذلك.
و قد ذكر العرج من الشروط أيضاً الشيخ [٩] و الفاضلان [١٠]
[١] الناقل هو السيّد العاملي في مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٥٠، و مسالك الأفهام: ج ١ ص ٢٤١.
[٢] الأُم: ج ١ ص ١٨٩.
[٣] روض الجنان: ص ٢٨٧ س ٩.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٢٤ س ٥.
[٥] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٢٥٧.
[٦] قواعد الأحكام: ج ١ ص ٢٨٧.
[٧] منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد: ج ٢ ص ٤١٦، و الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ج ١ ص ٢٤١.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣١ ح ١٢٦٣.
[٩] النهاية: ج ١ ص ٣٣٤.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٩٦، و قواعد الأحكام: ج ١ ص ٢٨٧.