مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٨٠
في الفقيه [١] و ذهب ابن أبي عقيل [٢] و الصدوق في المقنع [٣] و العلّامة [٤] إلىٰ وجوب التمام و نسب القول بذلك في روض الجنان إلى المشهور بين المتأخّرين [٥].
لنا الآية، و العمومات، و الإطلاقات الكثيرة الدالّة علىٰ وجوب القصر على المسافر، و خصوص ما رواه الشيخ في الصحيح في كتابي الأخبار عن إسماعيل ابن جابر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): يدخل عليَّ وقت الصلاة و أنا في السفر فلا أُصلّي حتّى أدخل أهلي، فقال: صلِّ و أتمّ الصلاة، قلت: فدخل عليَّ وقت الصلاة و أنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلّي حتّى أخرج، فقال فصلِّ فقصّر، فإن لم تفعل فقد خالفت و اللّٰه رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) [٦].
و رواها الصدوق [٧] أيضاً، و قال المحقّق: هذه الرواية أشهر و أظهر [٨].
و ما رواه الكليني و الشيخ بطرق عديدة صحيحة، و الصدوق عن محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): الرجل يريد السفر متى يقصّر؟ قال: إذا توارىٰ من البيوت، قال: قلت: الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس، قال: إذا خرجت فصلّ ركعتين [٩].
و استدلّ القائلون بالإتمام بالاستصحاب، و بحصول يقين البراءة بالتمام لكونه أزيد من المقصورة، و بوجوه ضعيفة بيّنة الوهن.
استدلّ بهما في المختلف [١٠]، و بما رواه الكليني في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل يدخل من سفره
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٤.
[٢] كما في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١١٧.
[٣] المقنع: ص ٣٧.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٤ ص ٣٥٢.
[٥] روض الجنان: ص ٣٩٨ س ٣٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٦٣ ح ٣٥٣، الاستبصار: ج ١ ص ٢٤٠ ح ٨٥٦.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٣ ح ١٢٨٧.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٤٨٠.
[٩] الكافي: ج ٣ ص ٤٣٤ ح ١، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٥ ح ١٢٦٦، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٢٤ ح ٥٦٦.
[١٠] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ١٢٢.