مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٦٩ - منهاج أجمع العلماء كافَّة على اشتراط التقصير بالمسافة، و اختلفوا في التقدير
صلّىٰ في هذا المكان ركعتين إلىٰ آخر ما قال ثمّ أقبل عليهم و اتبعهم و صلّى العصر أربعاً، قال (عليه السلام): فلم تزل الخلفاء و الأُمراء علىٰ ذلك إلى اليوم [١].
و في الصحيح عن محمّد بن يحيى الخزّاز عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال في جملته نقلًا عن أبيه (عليه السلام): إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) لمّا نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) بالتقصير قال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): في كم ذاك؟ فقال: في بريد، قال: و أيّ شيء البريد؟ قال: ما بين ظلّ عير إلىٰ فيء وعير، و في آخرها: ثمّ جزّؤه على اثني عشر ميلًا فكانت ثلاثة آلاف و خمسمائة ذراع كلّ ميل [٢].
و في معناها روى الصدوق مرسلًا عن الصادق (عليه السلام)، و لكنّه قال: فكان كلّ ميل ألفاً و خمسمائة ذراع و هو أربعة فراسخ [٣].
و في معناهما روى الكليني أيضاً في الحسن، و ليس فيها تحديد الميل [٤].
و روى الصدوق في الصحيح عن جميل بن درّاج عن زرارة قال: سألتُ أبا جعفر (عليه السلام) عن التقصير، قال: بريد ذاهب و بريد جاءٍ [٥].
و كان رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) إذا أتى ذباباً قصّر، و ذباب علىٰ بريد، و إنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ [٦].
و روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أدنىٰ ما يقصّر فيه الصلاة؟ فقال: بريد ذاهباً و بريد جائياً [٧].
و في الموثّق عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن التقصير، قال: في بريد، قال: قلت: بريد؟ قال: إذا ذهب بريداً و رجع بريداً شغل يومه [٨].
[١] الكافي: ج ٤ ص ٥١٨ ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٩٧ ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ١٣.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٧ ح ١٣٠٢.
[٤] الكافي: ج ٣ ص ٤٣٢ ح ٣.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٤٩ ح ١٣٠٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٩٨ ب ٢ من أبواب صلاة المسافر ح ١٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٠٨ ح ٤٩٦.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٤ ص ٢٢٤ ح ٦٥٨.