مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٧٢٢ - الخامس أن لا يكون السفر عمله و لا يكون بيته معه
و حسنة هشام بن الحكم لإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: المكاري و الجمّال الّذي يختلف و ليس له مقام يتمّ الصلاة و يصوم شهر رمضان [١].
و رواية السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: سبعة لا يقصّرون الصلاة: الجابي الّذي يدور في جبايته، و الأمير الّذي يدور في إمارته، و التاجر الّذي يدور في تجارته من سوق إلىٰ سوق، و الراعي، و البدويّ الّذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و الرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا، و المحارب الّذي يقطع السبيل [٢]. و لهذه الرواية طرق مختلفة معتبرة. و كذلك بعض الأخبار المتقدّمة.
و مرسلة سليمان بن جعفر الجعفري عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: الأعراب لا يُقصّرون، و ذلك أنّ منازلهم معهم [٣].
و ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن إسحاق بن عمّار قال: سألته عن الملّاحين و الأعراب هل عليهم تقصير؟ قال: لا، بيوتهم معهم [٤].
و ما رواه الكليني في الصحيح و الصدوق عن محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ليس على الملّاحين في سفينتهم تقصير، و لا على المكاري و الجمّال [٥].
و يؤدّي مؤدّاه ما رواه الشيخ في الصحيح أيضاً عنه [٦]. إلىٰ غير ذلك.
و الحقّ أنّ وجوب التمام عليهم تابع للأسامي المذكورة في الأخبار، و لصدق كون السفر عملهم أو بيتهم معهم.
فلا عبرة بما حدّدوه بالسفر ثلاث مرّات بشرط عدم إقامة العشرة في خلالها كما ذكره الشهيد [٧]. و لا ذلك مع استثناء من كان السفر عمله: كالمكاري و الملّاح
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١٥ ب ١١ من أبواب صلاة المسافر ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١٦ ب ١١ من أبواب صلاة المسافر ذيل ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٥١٦ ب ١١ من أبواب صلاة المسافر ح ٦.
[٤] الكافي: ج ٣ ص ٤٣٨ ح ٩، تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٥ ح ٣٦.
[٥] الكافي: ج ٣ ص ٤٣٧ ح ٢، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٣٩ ح ١٢٧٦.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢١٤ ح ٣٤.
[٧] ذكرى الشيعة: ص ٢٥٨ س ١٣.