مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٧١ - منهاج لو فات فريضة من الخمس و لم يتعيّن له فالمشهور بين الأصحاب أنّه يصلّي صبحاً و مغرباً و أربعاً عمّا في ذمّته
باعتبار اختياره الحضر، فحمله على المجاز أو علىٰ ما ينفيه القرينة مخالف للأصل، و لا يجوز بلا دليل، فاحتفظ بما ذكرنا فلعلّه ينفعك.
و نقل عن ابن الجنيد [١] و السيّد [٢] القول باعتبار حال أوّل الوقت، و ربما يستدلّ علىٰ ذلك برواية زرارة و في طريقها موسى بن بكر عن أبي جعفر (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو في السفر فأخّر الصلاة حتّى قدم فهو يريد أن يصلّيها إذا قدم إلىٰ أهله، فنسي حين قدم إلىٰ أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها، قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل و هو مسافر، كان ينبغي له أن يصلّي ذلك [٣].
و فيه، مع أنّ الرواية ليست بنقيّة الإسناد، أنّها يدلّ علىٰ أنّ الاعتبار في القصر و الإتمام أيضاً بحال الوجوب، و التحقيق خلافه، كما سيجيء إن شاء اللّٰه تعالىٰ، فلا ينهض علينا حجّة، مع أنّها أعمّ من المطلوب. و إثبات عدم القول بالفصل بحيث يطمئنّ النفس دونه خرط القتاد، فالتحقيق ما ذكرناه، و اللّٰه هو العالم بحقائق أحكامه.
منهاج لو فات فريضة من الخمس و لم يتعيّن له فالمشهور بين الأصحاب أنّه يصلّي صبحاً و مغرباً و أربعاً عمّا في ذمّته.
و نقل الشيخ في الخلاف إجماع الفرقة علىٰ ذلك [٤]، و ذهب أبو الصلاح [٥] و ابن زهرة إلىٰ وجوب قضاء الخمس [٦].
و الأوّل أقرب، لنا الأصل، فإنّ الواجب صلاة واحدة، و الّذي يجب الإتيان به
[١] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٢٣.
[٢] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضىٰ): ج ٣ ص ٣٨ و ٣٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٥٩ ب ٦ من أبواب قضاء الصلوات ح ٣.
[٤] الخلاف: ج ١ ص ٣٠٩ المسألة ٥٨.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٤٩ و ١٥٠.
[٦] الغنية: ٩٩.