مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٤٨ - منهاج من علم بالآيات و لم يصلّ صلاتها حتّى خرج الوقت عامداً أو ناسياً
منهاج من علم بالآيات و لم يصلّ صلاتها حتّى خرج الوقت عامداً أو ناسياً
وجب قضاؤها على المشهور. و ذهب الشيخ إلىٰ عدم وجوب قضاء الناسي ما لم يستوعب القرص [١]. و المنقول عن السيّد عدم وجوب القضاء في غير صورة الاستيعاب و إن كان الترك عمداً [٢]. و الأوّل أقرب.
لنا العمومات، و الإطلاقات، و ترك الاستفصال في الأخبار المتقدّمة، و موثّقة عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال في جملتها: و إن لم تعلم حتّى يذهب الكسوف ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف، و إن أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها [٣].
و صحيحة حمّاد عن حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلّي فليغتسل من غد و ليقض الصلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل [٤].
و قال الكليني (رحمه اللّه) في الكافي: و في رواية أُخرى: إذا علم بالكسوف و نسي أن يصلّي فعليه القضاء، و إن لم يعلم به فلا قضاء عليه، هذا إذا لم يحترق كلّه [٥].
و لا يخفىٰ أنّ المناقشة في أنّ خبر حريز يتضمّن ظاهره ما لا يقول به الأصحاب، و كذا إرساله لا يضرّ مع اعتضاده بالموثّقة و العمومات و عمل الأصحاب، و ذلك يكفي، سيّما مع كون مضمونها موافقاً للاحتياط.
و يدلّ علىٰ مذهب السيّد الأصل، و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن صلاة الكسوف: هل علىٰ من تركها قضاء؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء [٦].
[١] المبسوط: ج ١ ص ١٧٢.
[٢] نقله عنه المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ٣٣١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٦ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٥ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف ح ٥.
[٥] الكافي: ج ٣ ص ٤٦٥ ذيل ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٥٦ ب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف ح ٧.