مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٥ - منهاج ظاهر الأصحاب القطع بأنّه لا حكم للشكّ الحاصل للإمام مع يقين المأموم، و بالعكس
و جمع الشيخ بين تلك الأخبار بالضمان في القراءة دون غيرها [١] كما يظهر من بعضها، أو ضمانها من جهة الحدث أيضاً، و لا بدّ أن يكون معناه أنّه يأثم لو فعل عمداً، و إلّا فصلاتهم صحيحة كما مرّ.
و قد يستدلّ عليه بموثّقة عمّار عنه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل ينسىٰ و هو خلف الإمام أن يسبّح في السجود أو في الركوع، أو ينسىٰ أن يقول بين السجدتين شيئاً، فقال: ليس عليه شيء [٢].
و هو أيضاً كما ترى، و وجهه يظهر ممّا اخترنا في سجود السهو، فنقول بموجبها.
نعم، يدلّ علىٰ ذلك موثّقة عمّار الأُخرىٰ عنه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل سها خلف إمام بعد ما افتتح الصلاة فلم يقل شيئاً و لم يكبّر و لم يسبّح و لم يتشهّد حتى سلّم، فقال: قد جازت صلاته و ليس عليه شيء إذا سها خلف الإمام و لا سجدتا السهو لأنّ الإمام ضامن لصلاة مَن خلفه [٣].
و لا شكّ أنّ الأقوى الأوّل، للروايتين المعتبرتين، و العمومات الكثيرة جدّاً، و مخالفتها لمذاهب العامّة كما يظهر من المنتهىٰ [٤]، و موافقتها للأصحاب. فالأولىٰ حمل رواية عمّار على التقيّة.
و يؤيّد المشهور أيضاً إطلاق موثّقة عمّار [٥] المتقدّمة في مباحث سجدة السهو. و ها هنا إشكال، و هو أنّه كيف يصحّ القول بأنّ وجوب السجود هاهنا قول جمهور العامّة و ترك السجود هناك؟ بل لا بدّ من الموافقة بطريق أولىٰ، فلا بدّ من الاعتبارين في هذه الموثّقة كما لا يخفىٰ.
و بالجملة: الأحوط الإتيان بسجود السهو في المقامين، فلا تتركه.
[١] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٧٩ ذ ح ١٣٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٩ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٩ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٤] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤١٣ س ١٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٩ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧.