مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦١٦ - منهاج إذا غلب أحد طرفي الشكّ و صار ظنّاً يبني عليه كائناً ما كان،
و الأولى الاستدلال بصحيحة صفوان [١] المتقدّمة في مسألة من لم يدر كم صلّىٰ، فإنّ مفهومها يقتضي عدم الإعادة لو غلب أحد الطرفين، و مفهوم الشرط حجّة و مفيد للعموم، و قد حقّقنا ذلك في الأُصول، و أيضاً الخبر العاميّ منجبر ضعفه بعمل الطائفة المحقّة، و لأنّه يستلزم الحرج كما ذكره الشهيد [٢] (رحمه اللّه)، و يظهر ذلك أيضاً من تتبّع موارد الأخبار السابقة في صور الشكّ، و مما سنذكر هاهنا أيضاً، فالظاهر أنّ حكمهما متساوٍ.
و يبقى الكلام في حكم المغرب و الفجر، و لم أجد التصريح بذلك فيما نقل عن ابن إدريس و غيره. و رواية صفوان تشملهما أيضاً، فيمكن اطّراد الحكم فيهما أيضاً.
لكن يشكل الحكم بذلك فيهما، و في الركعتين الأوّلتين من الرباعية أيضاً بما تقدّم من بعض الأخبار في مبحث الشكّ فيهما و غيره.
و تلك الأخبار قسمان: منها ما هو أخصّ من هذه الصحيحة مطلقاً، و منها ما هو أعمّ من وجه.
فالأعمّ: مثل حسنة محمّد بن مسلم قال: يستقبل حتّى يستيقن أنّه قد تمّ [٣].
و رواية موسى بن بكر، فإنّ مفهومها يقتضي الحفظ و اليقين [٤].
و رواية أبي بصير قال فيها: فأعدهما حتّى تثبتهما [٥].
و الثاني: مثل موثّقة سماعة [٦] و صحيحة زرارة [٧]، فإنّ عدم الدراية أعمّ من الظنّ.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٢٧ ب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٢] ذكرى الشيعة: ص ٢٢٢ س ٣٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٠ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٧.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٠ ب ١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦.