مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٠٩ - الرابعة الشكّ بين الاثنين و الثلاث و الأربع،
و غرضه من موافقة الاعتبار أنّهما منضمّان يجريان مجرى الركعتين لو كان الناقص ركعتين، و إحداهما يجري مجرى الركعة لو كان ركعة.
و قد عورض ذلك بتوافق الركعتين للساقطة لو كانت ركعتين، هيئة و تركيباً، و لا يلزم منه زيادة نيَّة و لا تكبير، بخلاف ما ذكره، و هو كذلك.
و لا بدّ من الجلوس في الركعتين الأخيرتين وقوفاً مع النصّ، و نسبه الشهيد في الذكرى إلى الأصحاب [١].
و قيل بتعيين الركعة قائماً [٢]، و لم نقف علىٰ مأخذه.
و قيل بالجواز لتساويهما في البدليّة، و أقربيتها إلى الحقيقة المحتمل سقوطها [٣]، و لا يخفىٰ ضعفه.
و نقل عن أكثر الأصحاب القول بالتخيير في تقديم أيّ الصلاتين شاء [٤]، و المفيد [٥] و السيّد [٦] في بعض أقواله علىٰ تعيين تقديم الركعتين من قيام.
و هو أولىٰ و أحوط، لظاهر الخبر، و إن لم يكن الواو حقيقة في إفادة الترتيب.
و قيل بعض الأقوال الأُخر أيضاً، و الوجه ما ذكرنا.
ثمّ اعلم أنّه يجب في صلاة الاحتياط النيّة و التكبير و القراءة و التشهّد و التسليم، لأنّه صلاة منفردة، و لما ظهر من تضاعيف الأخبار أيضاً.
و يتعيّن القراءة هاهنا لأنّها صلاة منفردة، و لا يكون إلّا بفاتحة الكتاب، و لخصوص الأخبار المتقدّمة.
و خيّر ابن إدريس بينها و بين التسبيح للبدليّة [٧].
و ليس بذاك، لما ذكرنا، سيّما مع توقّف اليقين بالبراءة علىٰ ذلك.
[١] ذكرى الشيعة: ص ٢٢٦ س ٣١.
[٢] القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام: ج ١ ص ٢٩٤ و ٢٩٥.
[٣] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٢٦٢.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ٢٢٦ س ٣٢.
[٥] المقنعة: ص ١٤٧.
[٦] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى): ص ٣٧.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٢٢٢.