مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٩ - فلنتكلّم في العدالة،
[١]، و الفاسق ظالم، لقوله تعالى وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّٰهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [٢]، و الائتمام ركون، و في الاستدلال بها تأمّل.
و أمّا الأخبار فكثيرة: مثل ما رواه الصدوق في الصحيح عن عمر بن يزيد، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن إمام لا بأس به في جميع أمره عارف، غير أنّه يُسْمِعُ أبويه الكلام الغليظ الّذي يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً [٣]، و رواها الشيخ أيضاً عنه [٤].
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن سعد بن إسماعيل عن أبيه [٥]، و كذا الصدوق عنه بسنده، قال: قلت للرضا (عليه السلام): رجل يقارف الذنب و هو عارف بهذا الأمر، أُصلّي خلفه؟ قال: لا [٦].
و قوله: «و هو عارف بهذا الأمر» ليس في الفقيه.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن إبراهيم عن خلف بن حمّاد عن رجل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: لا تصلّ خلف الغالي و إن كان يقول بقولك، و المجهول، و المجاهر بالفسق و إن كان مقتصداً [٧].
و ربما يقال: الظاهر من المجهول هو المجهول في المذهب، و كذا من المقتصد المقتصد فيه، أي: غير غالٍ و لا مقصّر.
و ما رواه الشيخ و الصدوق عن أبي ذرّ (رضى اللّه عنه) قال: إنّ إمامك شفيعك إلى اللّٰه، فلا تجعل شفيعك سفيهاً و لا فاسقاً [٨].
و ما رواه الكليني [٩] و الشيخ و في طريقها سهل عن أبي عليّ بن راشد
[١] هود: ١١٣.
[٢] الطلاق: ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٧٩ ح ١١١٣.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠ ح ١٠٦.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٧٧ ح ٨٠٨.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨٠ ح ١١١٥.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣١ ح ١٠٩.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٣٠ ح ١٠٧، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٧٨ ذيل ح ١١٠٢.
[٩] الكافي: ج ٣ ص ٣٧٤ ح ٥.