مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٨٤ - منهاج المشهور بين الأصحاب أنّ موضعهما بعد التسليم،
عن أبيه عن عليّ (عليهم السلام) قال: سجدتا السهو بعد التسليم و قبل الكلام [١]. و رواه الصدوق [٢] أيضاً مرسلًا عنه (عليه السلام).
و ظاهر رواية منهال المتقدّمة [٣]، و الصحاح المذكورة في المقام الثاني و الثالث في المنهاج السابق، و الصحاح و الحسان الكثيرة المتقدّمة في مبحث التشهّد، و صحيحة عبد الرحمٰن بن الحجّاج [٤] المتقدّمة في مبحث الكلام، إلى غير ذلك.
و نقل في المبسوط عن بعض الأصحاب أنّهما إن كانتا للزيادة فمحلّهما بعد التسليم، و إن كانتا للنقيصة فمحلّهما قبله [٥]. و نسبه في المختلف إلى ابن الجنيد [٦]. و ربما يدّعى أنّه ليس كذلك، بل هو مذهب أبي حنيفة [٧].
و يدلّ على هذا القول صحيحة سعد بن سعد قال: قال الرضا (عليه السلام) في سجدتي السهو: إذا نقصتَ قبل التسليم و إذا زدتَ فبعده [٨].
و مثله روى الصدوق عن صفوان بن مهران الجمّال عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن سجدتي السهو، فقال: إذا نقصتَ [٩]. الحديث.
و قال الصدوق: إنّي افتي به في حال التقيّة [١٠] و على ذلك أيضاً حملهما الشيخ [١١] و هو جيّد.
و نقل المحقّق في الشرائع قولًا بتقديمها على التسليم مطلقاً [١٢].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٤ ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٣.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤١ ح ٩٩٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٩ ب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٤ ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١٢٥.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٤٣١.
[٧] نقله عنه في ذكرى الشيعة: كتاب الصلاة في سجدتي السهو ص ٢٢٩ س ٢٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٤ ب ٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤١ ح ٩٩٥.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤١ ذيل ح ٩٩٥.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ١٩٥ ذيل ح ٧١.
[١٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١١٩.