مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧٣ - منهاج من زاد ركعة في صلاته يجب عليه الإعادة، عمداً كان أو سهواً،
ركعتين من الفريضة، ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك، فأضف إلى صلاتك ما نقص و لو بلغت الصين، و لا تعد الصلاة فإنّ إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمٰن [١]. و الأوّل أقرب.
لنا: استصحاب شغل الذمّة، و صحيحة الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة، و موثّقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل صلّىٰ ركعتين ثمّ قام فذهب في حاجته، قال: يستقبل الصلاة، فقلت: فما بال رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يستقبل حين صلّى ركعتين؟ فقال: إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم ينتقل من موضعه [٢].
و صحيحة جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل صلّىٰ ركعتين ثمّ قام، قال: يستقبل، قلت: فما يروي الناس، فذكر له حديث ذي الشمالين، فقال: إنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يبرح من مكانه، و لو برح لاستقبل [٣].
و رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن رجل دخل مع الإمام في صلاته و قد سبقه بركعة، فلمّا فرغ الإمام خرج مع الناس ثمّ ذكر أنّه قد فاتته ركعة، قال: يعيدها ركعة واحدة يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة، فإذا حوّل وجهه بكلّيته فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالًا [٤].
و يؤدّي مؤدّى المذكورات موثّقة أُخرى في حكاية سهو النبيّ [٥] (صلّى اللّه عليه و آله).
و يدلّ على مذهب ابن بابويه روايات كثيرة:
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّىٰ بالكوفة ركعتين، ثمّ ذكر و هو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّىٰ ركعتين، قال: يصلّي ركعتين [٦].
[١] المقنع: ص ٣١، و فيه «و إن صلّيت ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة و لا تبن على الركعتين».
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٩ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٨ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٥ ب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٨ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٢ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٩.