مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٧١ - منهاج من زاد ركعة في صلاته يجب عليه الإعادة، عمداً كان أو سهواً،
و صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها، ثمَّ ذكر أنّه لم يركع، قال: يقوم فيركع و يسجد سجدتين [١].
و موثّقة عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل صلّىٰ ثلاث ركعات و هو يظنّ أنّها أربع، فلمّا سلّم ذكر أنّها ثلاث، قال: يبني على صلاته متى ما ذكر و يصلّي ركعة و يتشهّد و يسلّم و يسجد سجدتي السهو، و قد جازت صلاته [٢].
و صحيحة الحرث بن المغيرة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّا صلّينا المغرب فسها الإمام فسلّم في الركعتين فأعدنا الصلاة، فقال: و لمَ أعدتم، أ ليس قد انصرف رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في ركعتين فأتمّ بركعتين؟ أ لا أتممتم؟ [٣].
و صحيحة الحسين بن أبي العلاء و هو ممدوح عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت: أجيء إلى الإمام و قد سبقني بركعة في الفجر، فلمّا سلّم وقع في قلبي أنّي قد أتممت، فلم أزل ذاكراً للّٰه حتّى طلعت الشمس، فلمّا طلعت نهضت فذكرت أنّ الإمام كان قد سبقني بركعة، قال: فإن كنت في مقامك فأتمّ بركعة، و إن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة [٤].
و الأخبار في هذا الباب كثيرة، و سيأتي أيضاً.
و أمّا لو تذكّر بعد المنافي عمداً كالكلام، فالمشهور عدم وجوب الإعادة. و قال الشيخ في النهاية بوجوبها [٥]، و كذا ابن أبي عقيل [٦] و أبو الصلاح على ما نقل عنهما [٧]، و نقل عن بعض الأصحاب القول بالوجوب في غير الرباعيّة [٨].
و الأقرب الأوّل، لنا صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في بحث الكلام،
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٩ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٠ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٠٧ ب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣١٥ ب ٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١.
[٥] النهاية: ج ١ ص ٣١٨.
[٦] كما في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٣٩٧.
[٧] الكافي في الفقه: ص ١٤٧ ١٤٨.
[٨] نقله الشيخ في المبسوط: ج ١ ص ١٢١.