مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٨ - منهاج من زاد ركعة في صلاته يجب عليه الإعادة، عمداً كان أو سهواً،
لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة، و قال: لا يعيد صلاته من سجدة و يعيدها من ركعة [١].
و احتجّ المحقّق في المعتبر على ما اختاره: بأنّ نسيان التشهّد غير مبطل، فإذا جلس قدر التشهّد فقد فصل بين الفرض و الزيادة [٢].
و فيه أنّه بعدُ لم يخرج عن الصلاة و إنّما الشأن في ذلك، فادّعاء عدم وقوع الزيادة فيها مصادرة.
و بصحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل صلّىٰ خمساً، فقال: إن كان جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته [٣].
و ما روى الصدوق بسنده عن جميل بن درّاج و هو صحيح عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال في رجل صلّىٰ خمساً، فقال: إن كان جلس في الرابعة مقدار التشهّد فعبادته جائزة [٤].
و برواية محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل استيقن بعد ما صلّى الظهر أنّه صلّىٰ خمساً، قال: و كيف استيقن؟ قلت: علم، قال: إن كان علم أنّه جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة و ليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة و سجدتين فتكونا ركعتين نافلة، و لا شيء عليه [٥].
و حمل الشيخ مقدار التشهّد بأنّ المراد منه التشهّد. و ليس ببعيد مثل تلك الاستعمال، و استحسنه جماعة من متأخّرينا منهم الشهيد في الذكرى [٦].
قال في الاستبصار: إنّ هذين الخبرين لا ينافيان الخبرين الأوّلين، يعني: روايتي أبي بصير و ابني أعين، لأنّ من جلس في الرابعة و تشهّد ثمّ قام و صلّى ركعة لم يخلّ بركن من أركان الصلاة، و إنّما أخلّ بالتسليم، و الإخلال بالتسليم
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٣٨ ب ١٤ من أبواب الركوع ح ٣.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٣٨٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٢ ب ٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٤.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٤٩ ح ١٠١٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٣٢ ب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ٥.
[٦] ذكرى الشيعة: ص ٢١٩ س ١٥.