مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤٩ - منهاج لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم الفعل الكثير في الصلاة، و بطلانها به إذا وقع عمداً
و يدلّ عليه أيضاً العمومات، و خصوص صحيحة الحلبيّ عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا عطس الرجل في صلاته فليحمد اللّٰه عزّ و جلّ [١] و ما رواه المشايخ الثلاثة [٢] بطرق منها الموثّق رواه الكليني عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: أسمع العطسة و أنا في الصلاة فأحمد اللّٰه و أُصلّي على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؟ قال: نعم، إذا عطس أخوك و أنت في الصلاة فقل: الحمد للّٰه و صلّ على النبيّ و آله و سلم و إن كان بينك و بين صاحبك اليمّ.
و حسنة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) مثل صحيحته [٣].
قيل: و المشهور بين الأصحاب جواز تسميت العاطس للمصلّي أيضاً، بل استحبابه لأنّه دعاء، للعمومات الواردة في التسميت الشاملة للصلاة [٤]. و تردّد المحقّق في ذلك، ثمّ قال: الجواز أشبه بالمذهب [٥].
و هل يجب الردّ؟ فيه إشكال: لظهور الآية في السلام [٦]، و لاحتمال العموم. و الأولى قول «يغفر اللّٰه لكم و يرحمكم» في الجواب كما تضمّنه حسنة أبي خلف عن الباقر (عليه السلام) و فيها أنّه إذا عطس عنده إنسان قال: يرحمك اللّٰه عزّ و جلّ [٧].
منهاج لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم الفعل الكثير في الصلاة، و بطلانها به إذا وقع عمداً.
نقله الفاضلان [٨] و غيرهما [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٦٨ ب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٣٦٦ ح ٣، من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٧ ح ١٠٥٨، تهذيب الأحكام: ج ٢ ص ٣٣٢ ح ٢٢٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٦٨ ب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة ح ١.
[٤] القائل صاحب الحدائق الناضرة: ج ٩ ص ٩٠.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٢٦٣.
[٦] النساء: ٨٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٦٠ ب ٥٨ من أبواب أحكام العِشرة ح ١.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٢٥٥، منتهى المطلب: ج ١ ص ٣١٠ س ١٧.
[٩] ذكرى الشيعة: ص ٢١٥ س ٣٢.