مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣٢ - منهاج لو أحدث في أثناء الصلاة فإمّا أن يكون ذاكراً للصلاة أو ساهياً،
أيضاً بما نقلناه عن التذكرة في ذلك المبحث [١]. و بظاهر هذين القولين استشكل بعض المتأخّرين في الإجماعات المنقولة في صورة العمد [٢].
و بالجملة: الكلام في التشهّد قد تقدّم مستوفى فلنتكلّم في غيره، و الأقرب المشهور و هو البطلان، لنا: أنّ الصلاة وظيفة شرعيّة يتوقّف ثبوتها على توظيف الشارع، و المنقول عن الشارع هو ما كان على النهج المعهود، و لم يثبت صحّة غيره، و سيأتي الجواب عمّا يدلّ على الثبوت، و أيضاً الصلاة مشروطة بالطهارة فبانتفائها ينتفي صحّة الصلاة فيبطل، و تصحيحه ثانياً يحتاج إلى دليل، فتأمّل.
و يدلّ عليه موثّقة عمّار [٣] و موثّقة أبي بكر الحضرميّ [٤] و رواية أبي الصباح الكناني [٥] المتقدّمات في مباحث التشهّد، و كذا رواية الحسن بن جهم المتقدّمة [٦].
و ربما يؤيّده صحيحة الفضلاء عن الصادق (عليه السلام) قال: إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي فلا تغسله، و لا تقطع له الصلاة، و لا تنقض له الوضوء، إنّما ذلك بمنزلة النخامة [٧]. الحديث.
و احتجّ القائلون بالبناء مطلقاً بصحيحة الفضيل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً، فقال: انصرف ثمّ توضّأ و ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً، فإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك، فهو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً، قلت: فإن قلّب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم، و إن قلّب وجهه عن القبلة [٨].
و بصحيحة زرارة المتقدّمة في مبحث التشهّد [٩]، و قد ذكرنا أيضاً شطراً من
[١] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٢٧١.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨٤ ب ٥ من أبواب نواقض الوضوء ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٠ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٨٠ ب ٣ من أبواب نواقض الوضوء ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤١ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ١٩٦ ب ١٢ من أبواب نواقض الوضوء ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٤٢ ب ١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠١ ب ١٣ من أبواب التشهّد ح ١.