مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٩ - منهاج لا يجوز قطع الصلاة اختياراً،
الفريضة فينسىٰ كيسه أو متاعاً يتخوّف ضيعته أو هلاكه، قال: يقطع صلاته و يحرز متاعه ثمّ يستقبل الصلاة، قلت: فيكون في الصلاة الفريضة فتغلب عليه دابّة أو تغلب دابّته فيخاف أن تذهب أو يصيب منها عنتاً، فقال: لا بأس بأن يقطع صلاته [١].
و في الفقيه بعد هذا-: و يحرز و يعود إلى صلاته [٢].
و ظاهر الخبرين ككلام أكثر الأصحاب ظاهراً مطلق، و لم يقيّدوا المال بالقليل و الكثير، و المضرّ تلفه و غيره. و من هذا ظهر وجه التفصيل الّذي ذكرنا، لكنّ انصراف المال أو المتاع و نحوهما إلى نحو الحبّة و الحبّتين و غيرهما مشكل، فيشكل الحكم بالكراهة حينئذٍ.
و أمّا توقّف بعض الأصحاب في المباح منه على ما ذكره المفصّل أيضاً، كحفظ المال اليسير الغير المضرّ، متمسّكاً بعموم أدلّة التحريم و عدم ما يدلّ على خلافه فلا يخفىٰ ما فيه.
أمّا أوّلًا فلمنع العموم في أدلّة التحريم. أمّا الإجماع فلم يثبت فيما نحن فيه، بل الظاهر أنّ الأكثر على الجواز، و أمّا الآية [٣] فأيضاً ليس بذلك الظاهر في المطلوب، إذ المعروف من تفسير الآية دائر بين:
ما قاله بعض المفسّرين من أنّ المراد إبطال العمل بالكفر و النفاق [٤].
و ما قال بعضهم من أنّ المراد إبطاله بالرياء و السمعة [٥].
و ما قال بعضهم من أنّ المراد إبطالها بالمعاصي و الكبائر [٦]، و هذا ليس من أحدها، و لو سلّمنا ظهور الآية فسيأتي الجواب.
و أمّا الخبر فقد عرفت حال الدلالة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٢٧٢ ب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة ح ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٩ ح ١٠٧١.
[٣] محمّد: ٣٣.
[٤] القائل هو عطاء كما في مجمع البيان: ج ٩ ص ١٠٧.
[٥] القائل هو الكلبي كما في مجمع البيان: ج ٩ ص ١٠٧.
[٦] القائل هو الحسن كما في مجمع البيان: ج ٩ ص ١٠٧.