مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠١ - منهاج يستحبّ أن يعيد المنفرد صلاته إذا وجد من يصلّي جماعة إماماً كان أو مأموماً
و يدلّ عليه أخبار كثيرة:
كحسنة حفص بن البختري لإبراهيم بن هاشم عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: يصلّي معهم و يجعلها الفريضة [١].
و صحيحة هشام بن سالم عنه (عليه السلام) مثله [٢].
و المراد بقوله (عليه السلام) «يجعلها تلك الفريضة» أي: الفريضة الّتي صلّاها، لأنّ المستحبّ هو إعادة ذلك الفريضة بعينها، فلا يحتاج إلى التكلّفات الّتي ارتكبها الشيخ في توجيهه [٣]. و جعلها أعمّ من ذلك بأن يشمل القضاء و غيره بعيد و إن كان يجوز ذلك، كما أشرنا سابقاً، و ذكرنا رواية إسحاق بن عمّار.
و صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام): إنّي أحضر المساجد مع جيرتي و غيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم و قد صلّيت قبل أن آتيهم، و ربما صلّىٰ خلفي من يقتدي بصلاتي و المستضعف و الجاهل، و أكره أن أتقدّم و قد صلّيت بحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك، فمرني ذلك بأمرك أنتهي إليه و أعمل به إن شاء اللّٰه، فكتب (عليه السلام): صلِّ بهم [٤].
و صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا صلّيت صلاة و أنت في المسجد و أُقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج و إن شئت فصلّ معهم و اجعلها تسبيحاً [٥]. و مثله روى الصدوق بطريقه عن الحلبي عنه (عليه السلام) [٦].
و المراد بجعلها تسبيحاً فعلها بنيّة الاستحباب.
و موثّقة عمّار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يصلّي الفريضة ثمّ يجد قوماً يصلّون جماعة أ يجوز له أن يعيد الصلاة معهم؟ قال: نعم و هو أفضل، قلت:
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٥٧ ب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٥٥ ب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ١.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٥٠ ذيل ح ٨٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٥٥ ب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٥٦ ب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٨.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤٠٧ ح ١٢١٤.