مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٧ - منهاج يستحبّ أن يكون في الصفّ الأوّل أهل المزيّة الكاملة من علم أو عمل أو عقل،
و روى الصدوق مرسلًا عن الكاظم (عليه السلام): إنّ الصلاة في الصفّ الأوّل كالجهاد في سبيل اللّٰه عزّ و جلّ [١].
و ذهب العلّامة في المنتهىٰ إلى استحباب توسيط الإمام عدلًا [٢]، لما روى الجمهور عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: وسّطوا الإمام و سدّوا الخلل [٣].
و ربما كان في مرفوعة عليّ بن إبراهيم الهاشمي المتقدّمة في مباحث تقدّم الإمام و استوائه دلالة على خلافه.
و أيّده بعض المتأخّرين بأنّه يقتضي توسيع اليمين، و استحبابه يستدعي ذلك.
و يكره أن يقوم وحده مع سعة الصفوف إذا كان رجلًا، و هو المشهور بين الأصحاب، و قال في المدارك: إنّه مجمع عليه بين الأصحاب [٤]، و نقل الإجماع العلّامة أيضاً [٥]، و نقل عن ابن الجنيد القول بالمنع [٦].
و الأوّل أقوى للإطلاقات، و لرواية أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يقوم في الصفّ وحده؟ فقال: لا بأس، إنّما يبدو واحد بعد واحد [٧].
و روى الصدوق عن موسى بن بكر أنّه سأل أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يقوم في الصفّ وحده؟ فقال: لا بأس، إنّما يبدو الصفّ واحداً بعد واحد [٨].
و يدلّ على رجحان تركه الروايات الكثيرة الواردة في اللحوق بالصفّ إذا أدرك الإمام في حال الركوع و هو بعيد عن الصفوف [٩]، و خصوص صحيحة
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨٥ ح ١١٤٠.
[٢] منتهى المطلب: ج ١ ص ٣٧٧ س ١.
[٣] سنن أبي داود: ج ١ ص ١٨٢ ح ٦٨١، سنن البيهقي: ج ٣ ص ١٠٤.
[٤] مدارك الأحكام: ج ٤ ص ٣٤٥.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٨٩.
[٦] نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة: ج ٣ ص ٨٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٥٩ ب ٥٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٨٩ ح ١١٤٧.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤٤٣ ب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة.