مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨٤ - منهاج يستحبّ وقوف المأموم عن يمين الإمام إن كان رجلًا واحداً،
و لرواية ابن مسكان و ليس في طريقه إلّا محمّد بن سنان قال: بعثت إليه بمسألة في مسائل إبراهيم فدفعها إلى ابن سدير فسأل عنها و إبراهيم بن ميمون جالس، عن الرجل يؤمّ النساء؟ فقال: نعم، فقلت: سله عنهنّ إذا كان معهنّ غلمان لم يدركوا أ يقومون معهنّ في الصفّ أم يتقدّمونهنّ؟ فقال: لا، بل يتقدّمونهنّ و إن كانوا عبيداً [١].
و إن كان الإمام مرأة وقف النساء إلى جانبيها، بمعنى: أن لا يتأخّرن عنها، و لو احتجن إلى أزيد من صفّ وقفت الّتي تؤمّ وسط الصفّ الأول غير بارزة عنه. قال في المعتبر: و على ذلك اتّفاق القائلين بإمامة النساء [٢]. و يدلّ عليه الأخبار المتقدّمة في إمامتهنّ.
و مثلهنّ العراة، و لكن إمامهم يبرز ركبتيه، لصحيحة عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة، قال: يتقدّمهم الإمام بركبتيه و يصلّي بهم جلوساً و هو جالس [٣].
و المشهور تعيّن الجلوس عليهم مطلقاً، و قيل بوجوب القيام مع أمن المطّلع، و اختاره الشهيد الثاني (رحمه اللّه) [٤].
و الأوّل أقوى للصحيحة المذكورة، و لأنّ الظاهر أنّ الصورة المفروضة من صوَر عدم الأمن من المطّلع و إن كان الأمن حاصلًا من مطّلع و غيرهم.
و ربما يستدلّ بجواز الجماعة للعاري جالساً مطلقاً على جواز الجلوس له مطلقاً، كما هو مذهب المرتضىٰ [٥]، لكونها مستحبّة، و لا يجوز ترك الركن لأمر مستحبّ.
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٤١٢ ب ٢٣ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٤٢٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٢٨ ب ٥١ من أبواب لباس المصلّي ح ١.
[٤] مسالك الأفهام: ج ١ ص ٣١١.
[٥] نقله عنه المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ١٠٧.