مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٥ - و هل يصحّ إمامة الصبيّ المميّز أم يشترط التكليف؟ المشهور على عدم الصحّة
صلاته و فسدت صلاة من يصلّي خلفه [١].
و لعلّ عموم قوله (عليه السلام) في رواية ابن راشد: لا تصلّ إلّا خلف من تثق بدينه و أمانته [٢] يشمله.
و احتجّ الشيخ في الخلاف برواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ (عليه السلام) قال: لا بأس أن يؤذّن الغلام الّذي لم يحتلم و أن يؤمّ [٣].
و حملها الشيخ على الغلام الّذي بلغ السنّ أو أنبت [٤].
و قد يضعّف ذلك بتوارد الروايتين على صفة واحدة، فالأولى العمل بالأُولىٰ، لكون طلحة ضعيفاً، و لكونها مخالفاً لما عليه أكثر الأصحاب، و للأُصول المعتمدة. و أمّا غياث بن كلوب الّذي في سند الرواية الأُولىٰ فهو و إن كان عاميّاً لكنّ الشيخ ذكر أنّ الطائفة عملت برواياته [٥].
و عمومات الجماعة بحيث يشمل لما نحن فيه محلّ تأمّل.
و يدلّ على قول الشيخ أيضاً موثّقة غياث بن إبراهيم عن الصادق (عليه السلام) قال: لا بأس بالغلام الّذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم و أن يؤذّن [٦].
و يؤيّده أيضاً موثّقة سماعة عنه (عليه السلام) قال: تجوز صدقة الغلام و عتقه و يؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين [٧].
و يمكن حمله بمن أنزل أو أنبت.
و قال الشهيد: إنّ عدم الجواز مخصوص بغير أمثالهم، لكنّ الصلاة بأمثالهم جائز [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٩٨ ب ١٤ من أبواب الجماعة ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٨٨ ب ٩ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢.
[٣] لم يحتجّ الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف برواية طلحة بن زيد، و لكنّه احتجّ بها في التهذيب، كما سيأتي. راجع.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ٢٩ ذيل ح ١٦.
[٥] عدة الأُصول: ج ١ ص ٣٨٠.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٦٢ ب ٣٢ من أبواب الأذان و الإقامة ح ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٩٧ ب ١٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ٥.
[٨] الدورس: ج ١ ص ٢١٩.