مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٧ - منهاج قال في الصحاح التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة و نحوه
تسبيح فاطمة (سلام اللّه عليها)، و لو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) فاطمة [١] (سلام اللّه عليها).
و روى أبو خالد القمّاط قال: سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: تسبيح فاطمة (سلام اللّه عليها) في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم [٢].
و المشهور في ترتيبه هو ما رواه محمّد بن عذافر في الصحيح على الظاهر، فإنّ فيه عمرو بن عثمان، و لعلّه الثقفي الثقة بقرينة رواية أحمد عنه، و كأنه البرقي قال: دخلت مع أبي على أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فسأله أبي عن تسبيح فاطمة (سلام اللّه عليها) فقال: «اللّٰه أكبر» حتّى أحصى أربعاً و ثلاثين مرّة، ثمّ قال: «الحمد للّٰه» حتّى بلغ سبعاً و ستين مرّة، ثمّ قال: «سبحان اللّٰه» حتّى بلغ مائة، يحصيها بيده جملة واحدة [٣].
و أبو بصير في القويّ عنه (عليه السلام) قال في تسبيح فاطمة (سلام اللّه عليها)، ابتدأ بالتكبير أربعاً و ثلاثين، ثمّ التحميد ثلاثاً و ثلاثين، ثمّ التسبيح ثلاثاً و ثلاثين [٤].
و رواية هشام بن سالم عنه (عليه السلام) قال: تسبيح فاطمة الزهراء (سلام اللّه عليها) إذا أخذت مضجعك فكبّر اللّٰه أربعاً و ثلاثين، و احمده ثلاثاً و ثلاثين، و سبّحه ثلاثاً و ثلاثين [٥]. الحديث.
و نقل عن الصدوق القول بتقديم التسبيح على التحميد، و يدلّ عليه ظاهراً ما رواه في الفقيه مرسلًا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل: فقال رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله): أ فلا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما فكبّرا أربعاً و ثلاثين تكبيرة، و سبّحا ثلاثاً و ثلاثين تسبيحة، و احمدا ثلاثاً و ثلاثين تحميدة [٦]. الحديث.
و ما رواه داود بن فرقد في الصحيح عن أخيه أنّ شهاب بن عبد ربّه سأله
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢٤ ب ٩ من أبواب التعقيب ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢٤ ب ٩ من أبواب التعقيب ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢٤ ب ١٠ من أبواب التعقيب ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢٥ ب ١٠ من أبواب التعقيب ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢٩ ب ١٢ من أبواب التعقيب ح ١٠.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٢٠ ح ٩٤٧.