مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٦ - منهاج قال في الصحاح التعقيب في الصلاة الجلوس بعد أن يقضيها لدعاء أو مسألة و نحوه
في الفقيه مرسلًا عن الصادق (عليه السلام): المؤمن معقّب ما دام على الوضوء [١].
و استحبابه إجماعيّ بين المسلمين، و الأخبار به متواترة:
فروى شهاب بن عبد ربّه و عبد اللّٰه بن سنان كلاهما في الصحيح عن الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد، يعني بالتعقيب: الدعاء تعقيب الصلوات [٢].
و روى زرارة في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلًا، و بذلك جرت السنّة [٣].
و لا بدّ من حمله على غير الرواتب، لأنّها أهمّ، سيّما و ما يفعل بعد الفريضة، منها هو نافلة المغرب، و فيها غاية التأكيد و التشديد، بل و ربّما يقال بلزوم تقديمها على التعقيب كما سيجيء.
و روى بُزرْج في المرسل عن الصادق (عليه السلام) قال: من صلّىٰ صلاة فريضة و عقّب إلى أُخرى فهو ضيف اللّٰه، و حقٌّ على اللّٰه أن يكرم ضيفه [٤].
و أفضل التعقيبات تسبيح الزهراء (صلوات اللّٰه عليها)، و الأخبار في فضلها في غاية الكثرة:
ففي صحيحة عبد اللّٰه بن سنان قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): من سبّح تسبيح فاطمة (سلام اللّه عليها) قبل أن يثنّي رجليه من صلاة الفريضة غفر اللّٰه له، و يبدأ بالتكبير [٥].
و روى أبو هارون المكفوف عنه (عليه السلام) قال: يا أبا هارون إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة (سلام اللّه عليها) كما نأمرهم بالصلاة، فالزمه فإنّه لم يلزمه عبد فشقي [٦].
و روى عقبة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما عُبِدَ اللّٰه بشيء من التحميد أفضل من
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٣٤ ب ١٧ من أبواب التعقيب ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١٣ ب ١ من أبواب التعقيب ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١٩ ب ٥ من أبواب التعقيب ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠١٤ ب ١ من أبواب التعقيب ح ٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢١ ب ٧ من أبواب التعقيب ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٢٢ ب ٨ من أبواب التعقيب ح ٢.