مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٠ - منهاج مذهب الأصحاب أنّ المنفرد يكتفي بتسليمة واحدة مستقبل القبلة،
و نقل عن ابن الجنيد القول بأنّه لو كان داخل الصفّ سلّم عن جانبيه [١]، و ربما كان في صحيحة عليّ بن جعفر السابقة [٢] تأييداً له.
قال في الذكرى بعد نقلها: و يبعد أن يختصّ الرواية بهم مأمومين لا غير، بل الظاهر الإطلاق، و خصوصاً منهم الإمام (عليه السلام)، ففيه دلالة على استحباب التسليمتين للإمام و المنفرد أيضاً، غير أنّ الأشهر الوحدة فيهما [٣].
و قال الفاضل المجلسي (رحمه اللّه) في شرح الفقيه: و لعلّه رآهم خلف أبيه مأمومين [٤].
و يستحبّ للمأموم التسليم عن الجانبين إن كان على يساره أحد، و إلّا فعن يمينه على المشهور، لصحيحتي عبد الحميد [٥] و منصور [٦] المتقدّمة، و رواية أبي بصير [٧] المتقدّمة، و صحيحة عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يقوم في الصفّ خلف الإمام، و ليس على يساره أحد كيف يسلّم؟ قال: يسلّم واحدة عن يمينه [٨].
و أمّا ما رواه زرارة و محمّد بن مسلم و غيرهما في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) قال: يسلّم تسليمة واحدة إماماً كان أو غيره [٩]، فحمل على الرخصة.
و اكتفى ابن بابويه في استحباب التسليمتين بوجود الحائط من يسار المصلّي، و كذا أبوه [١٠]. و المشهور أنّه أيضاً يومي بصفحة وجهه.
ثمّ إنّ الصدوق (رحمه اللّه) أضاف إلى التسليمتين تسليمة أُخرى أوّلًا ردّاً على الإمام، و قال أيضاً: إنّ الإمام يميل بعينه إلى اليمين، و المنفرد بأنفه.
[١] نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ٢٠٨ س ٢٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٢.
[٣] ذكرى الشيعة: ص ٢٠٨ س ٣٠.
[٤] روضة المتّقين: ج ٢ ص ٣٥٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ و ١٠٠٩ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ و ١٠٠٩ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ و ١٠٠٩ ب ٢ من أبواب التسليم ح ١٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٨ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٠٧ ب ٢ من أبواب التسليم ح ٥.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٢٠، المقنع: ص ٢٩، و نقل عنهما الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ٢٠٨ س ٣٢.