مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧٧ - منهاج اعلم أنّ الأخبار الواردة في حكم التشهّد و بيانه مختلفة جدّاً،
و يتمّ إثباته في الثانية بضميمة عدم القول بالفصل، و بصحيحة أحمد بن محمّد ابن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك التشهّد الّذي في الثانية يجزئ أن أقوله في الرابعة؟ قال: نعم [١].
و بما ذكرنا يمكن أن ينطبق على هذا المذكور صحيحة زرارة- قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما يجزئ من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين؟ قال: أن يقول: «أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له» قلت: فما يجزئ في التشهّد في الركعتين الأخيرتين؟ فقال: الشهادتان [٢] بنوعٍ من التوجيه، و هو أن يكون اقتصاره (عليه السلام) في الشهادة بالتوحيد لأنّه في صدد بيان الكيفيّة لا الكميّة، أو لأنّه علم من حال الراوي علمه بحال التشهّد بالرسالة، أو نحو ذلك، فيحمل مطلق الثاني على مقيّد الأوّل، سيّما مع ملاحظة رواية يعقوب بن شعيب عن الصادق (عليه السلام) قال: التشهّد في كتاب عليّ شفع [٣].
و المشهور بين الأصحاب وجوب الشهادتين، بل و هو إجماعيّ، على ما نقله غير واحد من أصحابنا، منهم المرتضى [٤] و الشيخ [٥] و العلّامة [٦] و الشهيد [٧].
و نقل عن الصدوق في المقنع [٨] أنّه اقتصر بالشهادتين و لم يوجب الصلاة على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
ثمّ القول بأنّ أدنىٰ ما يجزئ الشهادتان، أو يقول: «بسم اللّٰه و باللّٰه» ثمّ يسلّم.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٢ ب ٤ من أبواب التشهّد ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩١ ب ٤ من أبواب التشهّد ح ١.
[٣] قوله (عليه السلام): «التشهّد في كتاب عليّ شفع» ردّ على العامّة، حيث حذفوا الشهادة بالرسالة من الأذان و الصلاة، قال في الوافي: إنّ أوّل من فعل ذلك ابن أروى يعني عثمان. (منه). وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٢ ب ٤ من أبواب التشهّد ح ٥.
[٤] الانتصار: ص ٤٦.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ١١٥.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٢٣٠.
[٧] ذكرى الشيعة: ص ٢٠٤ س ٣١.
[٨] نقله عنه السّيد السند في مدارك الأحكام: ج ٣ ص ٤٢٦.