مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٧١ - منهاج يجب التشهّد في الثانية مطلقاً، و الثالثة من الثلاثية، و الرابعة من الرباعية بالإجماع،
من صلاتك فذكرت قبل أن تسلّم أو بعد ما تسلّم أو تكلّمت فانظر الّذي كان نقص من صلاتك فأتمّه [١].
و ربما يستدلّ بهذه الأخبار على قضاء جميع أبعاض الصلاة. و ربما يستقرب ذلك في أبعاض ما ثبت له القضاء، كما هو ظاهر صحيحة ابن حكيم، و ليس بذلك البعيد.
و بالجملة: إثبات القضاء الّذي هو بفرض جديد على التحقيق يشكل في غير ما قام عليه دليل معتمد عليه. و يمكن ادّعاء ظهور رواية الحلبي في قضاء الركعة، و لا يفهم ظهور يعتمد عليه من رواية ابن حكيم أيضاً في الأبعاض إلّا أنّه أحوط.
و يمكن أن يكون المراد من قوله (عليه السلام): أو «الشيء منها» أي: شيئاً من هذا القبيل، لا شيئاً يكون من أجزاء المذكورات، فتأمّل.
بقي الكلام في ثبوت سجدة السهو في المقام الثاني من المقامين، و لا دليل عليه سوىٰ عموم رواية سفيان بن السمط [٢] المتقدّمة سابقاً، و إطلاق موثّقة أبي بصير [٣] المتقدّمة هاهنا إن لم ندّع ظهورها في المقام الأوّل بملاحظة تناسقه مع تلك الأخبار أو لم نحملها عليها. و حكم بلزوم السجدة في التذكرة [٤]، و هو أحوط، بل و أظهر.
ثمّ إنّ ابن إدريس أيضاً خالف المشهور فيما ذكر، و قال ببطلان الصلاة لو كان المنسيّ هو التشهّد الأخير و أحدث قبل القضاء [٥].
و الظاهر أنّ بناءه في ذلك على أنّه بعدُ لم يخرج عن الصلاة، لكون التسليم مستحبّاً عنده، فالمحدث حينئذٍ محدث في أثناء الصلاة، بخلاف ما لو كان المنسيّ التشهّد الأوّل، فإنّه قد انقضى الصلاة، و الحدث خارج عنه.
[١] ذكرى الشيعة: ص ٢٢٠ س ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ٣٤٦ ب ٣٢ من أبواب الخلل ح ٣، و قد تقدّمت في ص ٣٤٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٩٦ ب ٧ من أبواب التشهّد ح ٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ٣ ص ٣٤٩.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٢٤١.