مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٧ - الثاني صلاة العيدين
و روى عليّ بن أبي حمزة عنه (عليه السلام) في صلاة العيدين، قال: يكبّر ثمّ يقرأ، ثمّ يكبّر خمساً، و يقنت بين كلّ تكبيرتين، ثمّ يكبّر السابعة و يركع بها [١].
و روى الكناني عنه (عليه السلام) عن التكبير في العيدين، قال: اثنتا عشرة تكبيرة: سبع في الأُولىٰ، و خمس في الأخيرة [٢]. إلى غير ذلك من الأخبار.
و قد خالف في ذلك الأحكام ابن الجنيد حيث جعل التكبيرات في الأُولىٰ قبل القراءة و في الثانية بعدها [٣]، لصحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن التكبير في العيدين، قال: التكبير في الأُولىٰ سبع تكبيرات قبل القراءة، و في الأخيرة خمس تكبيرات بعد القراءة [٤].
و صحيحة هشام بن الحكم و الحلبي كلاهما عنه (عليه السلام) في صلاة العيدين، قال: تصل القراءة بالقراءة، و قال: تبدأ بالتكبير في الاولىٰ، ثمّ تقرأ، ثمّ تركع بالسابعة [٥].
أقول: و المراد بالتكبير التكبيرات كما لا يخفىٰ. و للكناني رواية أُخرى تدلّ على مذهبه [٦].
و لا بدّ من حمل تلك الأخبار على التقيّة، كما فعلها الشيخ [٧].
و قول المحقّق: انّه ينبغي أن يقال هذا أشهر الروايتين، و لا يحسن الحمل على التقيّة لقول الصدوق و ابن الجنيد من أصحابنا به [٨]، في غاية الوهن.
و المفيد حيث نقل عنه القول بأنّه يكبّر للقيام إلى الثانية قبل القراءة، ثمّ يكبّر بعد القراءة ثلاثاً و يقنت ثلاثاً [٩]. فيدفعه الأخبار المتقدّمة، و لم يظهر له وجه.
و الشيخ في الخلاف حيث قال باستحباب القنوتات [١٠]، و اختاره المحقّق
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٦ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٦ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ٦.
[٣] كما في مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٥٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٩ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ٢٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٨ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ١٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٥ ص ١٠٦ ب ١٠ من أبواب صلاة العيد ح ٦.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٣ ص ١٣١ ذيل ح ١٧.
[٨] المعتبر: ج ٢ ص ٣١٣.
[٩] المقنعة: ص ١٩٥.
[١٠] الخلاف: ج ١ ص ٦٦١ المسألة ٤٣٣.