مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٣ - الأوّل صلاة الجمعة
مع احتمال عدم إنكاره للقنوت الأوّل أيضاً كما لا يخفىٰ.
و قال المفيد: إنّ للجمعة قنوتاً واحداً في الركعة الأُولىٰ قبل الركوع [١]، و كذا العلّامة في المختلف [٢]، و هو المنقول عن ظاهر ابن الجنيد [٣].
و الأوّل أقوى، لصحيحة أبي بصير قال: سأل عبد الحميد أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة، فقال له: في الركعة الثانية، فقال له: حدّثنا بعض أصحابنا أنّك قلت: في الركعة الأُولىٰ، فقال: في الأخيرة، و كان عنده ناس كثير، فلمّا رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمّد هي في الركعة الأُولىٰ و الأخيرة، قال: قلت: جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال: كلّ القنوت قبل الركوع إلّا الجمعة، فإنّ الركعة الأُولى القنوت فيها قبل الركوع، و الأخيرة بعد الركوع [٤].
و مثله مع تفاوت ما صحيحة أبي أيوب الخزّاز و لكنّ الراوي في الخبر الأوّل عن أبي بصير هو أبو أيّوب أيضاً.
و صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام). قال الصدوق (رحمه اللّه) في الفقيه في أوّل باب وجوب الجمعة: قال أبو جعفر (عليه السلام) لزرارة بن أعين و ساق الحديث إلى أن قال: و على الإمام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأُولىٰ قبل الركوع، و في الركعة الثانية بعد الركوع، و من صلّاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأُولىٰ قبل الركوع [٥]. ثمّ قال ما نقلنا منه سابقاً.
و موثّقة سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة، قال: أمّا الإمام فعليه القنوت في الركعة الأُولىٰ بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع، و في الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود، و إنّما صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان، فمن صلّىٰ من غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر، فمن شاء قنت في الركعة
[١] المقنعة: ص ١٦٤، و لم يحدّده بقبل الركوع.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٢٥.
[٣] نقله عنه العلّامة في المختلف: ج ٢ ص ٢٢٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٠٤ ب ٥ من أبواب القنوت ح ١٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٤١١ ح ١٢١٩.