مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٤ - منهاج و في صحيحة حمّاد فيما علّمه الصادق
الخشوع، و لصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في حديث قال: السجود على الأرض أفضل لأنّه أبلغ في التواضع و الخضوع للّٰه عزّ و جلّ [١].
و لرواية إسحاق بن الفضل أنّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن السجود على الحصر و البواري، فقال: لا بأس، و أن تسجد على الأرض أحبّ إليّ، فإنّ رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يحبّ أن يمكّن جبهته من الأرض، فأنا أُحبّ لك ما كان رسول اللّٰه (صلّى اللّه عليه و آله) يحبّه [٢].
و الأفضل منه التربة الحسينيّة على مشرّفها الصلاة و السلام.
فروى الشيخ في المصباح عن معاوية بن عمّار قال: كان لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجّادته و سجد عليه، ثمّ قال: إنّ السجود على تربة أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) يخرق الحجب السبع [٣].
و روى ابن بابويه مرسلًا عن الصادق (عليه السلام) إنّ السجود على الأرض فريضة، و على غير ذلك سنّة [٤]. و انّ السجود على طين قبر الحسين (عليه السلام) ينوّر إلى الأرضين السبع، و من كان معه سبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) كتب مسبّحاً و إن لم يسبّح بها، و التسبيح بالأصابع أفضل منه بغيرها، لأنّها مسؤلات يوم القيامة [٥].
فحيث ناسب هذا ذكر السبحة فنقول: قد روى الشيخ في المصباح عن الحلبي عن الكاظم (عليه السلام) قال: لا يخلو المؤمن من خمسة: سواك، و مشط، و سجّادة، و سبحة فيها أربع و ثلاثون حبّة، و خاتم عقيق [٦].
و أيضاً عن الصادق (عليه السلام) قال: من أدار الحجر من تربة الحسين (عليه السلام) فاستغفر
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٨ ب ١٧ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٨ ب ١٧ من أبواب ما يسجد عليه ح ٤.
[٣] مصباح المتهجّد: ص ٦٧٧، وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٨ ب ١٦ من أبواب ما يسجد عليه ح ٣.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٨ ح ٨٢٨ و ٨٢٩.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٢٦٨ ح ٨٢٨ و ٨٢٩.
[٦] مصباح المتهجّد: ص ٦٧٨، وسائل الشيعة: ج ٤ ص ١٠٣٣ ب ١٦ من أبواب التعقيب ح ٥.