مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٤٣ - منهاج و في صحيحة حمّاد فيما علّمه الصادق
و لعلّ مستندهما صحيحة الحلبي عن الصادق (عليه السلام) انّه قال: لا بأس بالإقعاء بين السجدتين [١].
و قد حمل البأس على ما يساوق الحرمة جمعاً بين الأدلّة.
ثمّ إنّ الظاهر أنّه يكره في جلسة الاستراحة أيضاً كما ذكره الشهيد الثاني [٢]، و يظهر منه أنّه قول الأكثر، بل و ربما عمّم بعضهم الحكم بجميع حالات الجلوس، و في الصحيحة المتقدّمة إشارة إلى ذلك، مع أنّ قول الفقهاء في ذلك يكفي.
و في السرائر نقلًا عن كتاب حريز قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): لا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين، و لا ينبغي الإقعاء بين التشهّد في الجلوس، و إنّما التشهّد في الجلوس و ليس المقعي بجالس [٣].
و سيجيء في حسنة الحلبي إشارة إليه في خصوص جلسة الاستراحة ببعض الوجوه، مع إشكال في الدلالة كما يظهر بالتأمّل. و يستحبّ التورّك بينهما، و المشهور في تفسيره هو ما مرّ في صحيحة حمّاد [٤].
و نقل عن المرتضىٰ في المصباح انّه قال: يجلس مماسّاً بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرىٰ للأرض رافعاً فخذه اليمنىٰ على عرقوبه الأيسر و ينصب طرف إبهام رجله اليمنىٰ على الأرض، و يستقبل بركبتيه معاً القبلة [٥]. و عن ابن الجنيد بنحو آخر [٦].
و العمل على المشهور، و يمكن بجعله أفضل الأفراد للمسامحة، و يظهر الفائدة في صورة العجز عن المشهور، مع القدرة على غير المشهور من الأوضاع.
و الأفضل فيما يسجد عليه المصلّي اختيار الأرض، لكونه أقرب إلى
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٥٧ ب ٦ من أبواب السجود ح ٣.
[٢] روض الجنان: ص ٢٧٧ س ٢٥.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٢٢٧ مع اختلافٍ في التعبير.
[٤] تقدّمت في صفحة ٣٥٧.
[٥] نقله عنه المحقّق الحلّي في المعتبر: ج ٢ ص ٢١٥.
[٦] نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ٢٠٢ س ٢٩.