مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٦ - منهاج لا يجوز السجود إلّا على الأرض و نباتها الّتي لا يؤكل و لا يُلبَس
و في تقديم المعادن عليه أيضاً وجهان، و في بعض الأخبار: إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه، و إن لم يمكنك فسوِّه و اسجد عليه [١]. و إطلاقه يقتضي التسوية.
و كذا في تقديم اليد على الثلج وجهان، و لعلّ في هذا الخبر إشعاراً به.
و لا يجوز السجود على الوحل، لعدم صدق الأرض، و لموثّقة عمّار عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن حدّ الطين الّذي لا يسجد عليه ما هو؟ فقال: إذا غرقت الجبهة و لم تثبت على الأرض [٢].
و إذا اضطرّ أومأ، و هو المشهور للحرج و العسر، و موثّقة عمّار الأُخرىٰ عنه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصيبه المطر و هو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين و لا يجد موضعاً جافّاً، قال: يفتتح الصلاة، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّىٰ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤمّ بالسجود إيماءً و هو قائم، يفعل ذلك حتّى يفرغ من الصلاة و يتشهّد و هو قائم ثمّ يسلّم [٣].
و في إبقاء الخبر على إطلاقه و الاجتزاء بالإيماء مطلقاً إشكال، و لذا ذهب بعض الأصحاب إلى العمل بقاعدة عدم سقوط الميسور بالمعسور و أنّه يأتي بالأفعال بحسب المقدور و إن كانت الرواية معتضدة بالشهرة، و الاحتياط سبيل النجاة.
و هل يجوز السجود على شيء يضع في كور عمامته حاملًا له؟ فيه وجهان، اختار الجواز في الذكرى، و ردّ على الشيخ منع ذلك [٤]، و نسب القول بالمنع بسبب الحمل إلى بعض العامّة و قال: و إن احتجّ الشيخ برواية عبد الرحمٰن عن الصادق (عليه السلام) في السجود على العمامة: لا يجزيه حتّى يصل جبهته إلى الأرض [٥].
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٥٧ ب ٢٨ من أبواب مكان المصلّي ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٢ ب ١٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٩.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٤٤٠ ب ١٥ من أبواب مكان المصلّي ح ٤.
[٤] ذكرى الشيعة: ص ١٥٩ س ٢٦.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٥ ب ١٤ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.