مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٧ - منهاج لا يجوز السجود إلّا على الأرض و نباتها الّتي لا يؤكل و لا يُلبَس
و حسنة بريد العجلي لإبراهيم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا بأس بالقيام على المصلّى من الشعر و الصوف إذا كان يسجد على الأرض، فإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه و السجود عليه [١].
و صحيحة حمران عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كان أبي يصلّي على الخمرة يجعلها على الطنفسة و يسجد عليها، فإذا لم يكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد [٢].
و رواية الحلبي و ليس فيها إلّا محمّد بن سنان قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفّاً من حصى فجعله على البساط ثمّ سجد [٣].
و صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يصلّي على الرطبة النابتة، قال: فقال: إذا ألصق جبهته بالأرض فلا بأس، و على الحشيش النابت الثيّل و هو يصيب أرضاً جدداً، قال: لا بأس [٤].
و على ما ذكرنا ينقدح عدم جواز السجود على المعادن كالذهب و الفضة و الزرنيخ و العقيق، و كلّ مستحيل منها كالزجاجة و نحوها، و على ما يؤكل و يُلبَس من نباتها.
أمّا الأوّل فلعدم صدق الأرض على المعادن و نظائرها. و قد ثبت من الحصر في الروايات عدم الجواز على غير الأرض و ما ينبت منها.
و لرواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: لا تسجد على الذهب و الفضّة [٥]. و صحيحة محمّد بن الحسين: إنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب ما يسجد عليه ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩٤ ب ٢ من أبواب ما يسجد عليه ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩٤ ب ٢ من أبواب ما يسجد عليه ح ٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٤ ب ١٣ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٦٠٤ ب ١٢ من أبواب ما يسجد عليه ح ٢.