مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٦ - منهاج لا يجوز السجود إلّا على الأرض و نباتها الّتي لا يؤكل و لا يُلبَس
الجبهة، فلا يبقى إلّا قليل، و يشكل فيما لو دار الأمر بين ذلك القليل و بين الجبين أو الذقن، و الحكم بأنّ الاحتياط هو جعله من الجبهة أيضاً مشكل حينئذٍ، و لعلّ كونه منها أقرب، و اللّٰه تعالى يعلم حقائق أحكامه.
منهاج لا يجوز السجود إلّا على الأرض و نباتها الّتي لا يؤكل و لا يُلبَس
بالإجماع، كما نقله جماعة من الأصحاب.
و يدلّ على ذلك الروايات المستفيضة:
منها: صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال له: أخبرني عمّا يجوز السجود عليه و عمّا لا يجوز، قال: السجود لا يجوز إلّا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض إلّا ما أُكل أو لُبِس [١].
و صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: السجود على ما أنبتت الأرض إلّا ما أُكل أو لُبِس [٢].
و حسنة زرارة لإبراهيم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: أسجد على الزفت؟ يعني: القير، فقال: لا، و لا على الثوب الكرسف، و لا على الصوف، و لا على شيء من الحيوان، و لا على طعام، و لا على شيء من ثمار الأرض، و لا على شيء من الرياش [٣].
و رواها في الكافي بطريق صحيح أيضاً.
و رواية أبي العباس و في طريقها قاسم بن عروة قال: قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): لا تسجد إلّا على الأرض، أو ما أنبتت الأرض إلّا القطن و الكتّان [٤].
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩١ ب ١ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب ما يسجد عليه ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩٤ ب ٢ من أبواب ما يسجد عليه ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٩٢ ب ١ من أبواب ما يسجد عليه ح ٦.