مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣١٤ - تتميم اعلم أنّ ما ورد في صلاة العاجز و فاقد الساتر و الأرض و الخائف و غير ذلك من الأمر بالإيماء مختلف،
الصحيحة في الفقيه هكذا: سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال: على خمرة أو على مروحة. الحديث [١].
و على هذا التوجيه أسهل. و لا بدّ حينئذٍ من توجيه الحسنة أيضاً بما يقرب من هذا، لكنّ الاستدلال بمثل هذا مشكل.
نعم، يمكن الاستدلال بمضمرة سماعة قال: سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس، قال: فليصلّ و هو مضطجع و ليضع على جبهته شيئاً إذا سجد عليه، فإنّه يجزئ عنه و لن يكلّف اللّٰه ما لا طاقة له به [٢].
و استدلّ الشهيد بذلك، و بأنّ الواجب في السجود أُمور، فإذا تعذّر بعضها لم يسقط الباقي، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور، على وجوب الوضع مع الاعتماد كان أم لا.
و لا يخفى أنّه أولى و أحوط، لكن كونه بحيث يقيّد الإطلاقات الكثيرة مشكل.
تتميم: اعلم أنّ ما ورد في صلاة العاجز و فاقد الساتر و الأرض و الخائف و غير ذلك من الأمر بالإيماء مختلف،
فروايات صلاة المريض بعضها مطلق و بعضها مخصوص بغمض العين و بعضها بالرأس.
أمّا الروايات الواردة بغمض العين فهي في حال الاستلقاء، كمرسلة محمّد بن إبراهيم عمّن حدّثه عن الصادق (عليه السلام) قال: يصلّي المريض قائماً، فإن لم يقدر على ذلك صلّى قاعداً، فإن لم يقدر صلّى مستلقياً، يكبّر ثمّ يقرأ، فإذا أراد الركوع غمّض عينيه ثمّ يسبّح ثمّ يفتح عينيه و يكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمّض عينيه ثمّ يسبّح و إذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود [٣].
و أمّا الإيماء بالرأس فكثيرة: منها إذا استطاع المريض للجلوس فقد روى في
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٣٦٢ ح ١٠٣٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٩٠ ب ١ من أبواب القيام ح ٥.
[٣] الكافي: ج ٣ ص ٤١١ ح ١٢.