مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٧ - منهاج يجب سجدتان في كلّ ركعة
عن السجود على الأرض المرتفعة، فقال: إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس [١].
و قال في الكافي: و في حديث آخر في السجود على الأرض المرتفعة، فقال: إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن رجليك قدر لبنة فلا بأس [٢].
و يعارضهما صحيحة ابن سنان قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن موضع جبهة الساجد أ يكون أرفع من مقامه؟ فقال: لا، و لكن يكون مستوياً أو ليكن مستوياً [٣] على اختلاف النسخ، و لا بدّ من توجيهها و حملها على الأفضلية، أو طرحها، لمخالفتها للخبرين المعتضدين بالشهرة و عمل الأصحاب. و يشهد لحملها على الأفضلية صحيحة أبي بصير على الظاهر قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد، فقال: إني أُحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي و كرهه [٤].
و ألحق الشهيدان [٥] الخفض بالرفع في هذا التحديد تمسّكاً بموثّقة عمّار عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن المريض أ يحلّ له أن يقوم على فراشه و يسجد على الأرض؟ قال: فقال: إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه و يسجد على الأرض، و إن كان أكثر من ذلك فلا [٦].
و في رواية محمّد بن عبد اللّٰه عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت: فيصلّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه، فقال: إذا كان وحده فلا بأس [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٤ ب ١١ من أبواب السجود ح ١.
[٢] الكافي: ج ٣ ص ٣٣٣ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٣ باب ١٠ من أبواب السجود ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٤ ب ١٠ من أبواب السجود ح ٢.
[٥] ذكرى الشيعة: ص ١٦٠ س ٣٣، روض الجنان ص ٢٧٦ س ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٤ ب ١١ من أبواب السجود ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٦٥ ب ١٠ من أبواب السجود ح ٤.