مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٥ - منهاج يستحبّ التكبير قبل الركوع على المشهور،
أحدهم ثمّة بين الرجل و المرأة بهذه الرواية الّتي لم يظهر اتّفاقهم على العمل عليها، بل ظهر عدمه و إن كان العمل بها أيضاً غير بعيد، لكون عمل الجماعة هنا شاهداً على عدم وفاقهم ثمّة على العموم.
و يمكن أن يوجّه بأنّ ملاحظة قضيّة النقل السابق كون التقام الركبة بالأصابع، أو وضع اليد مطلقاً، أو التجنيح بالمرفق في حال الركوع مستحبّاً للمرأة أيضاً لو لم ينافي الأخير قوله (عليه السلام) في هذه الحسنة قبل ذلك: «و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها» [١] فإذا كانت مستحبّة فلا شكّ أنّ الالتقام بالأصابع أو مطلق الوضع بل و التجنيح بالمرفق أيضاً يقتضي زيادة انحناء من قدر الواجب، لكثرة تنزّل اليد و انحنائها في هذه الصور، بخلاف ما لو لم يفعل هذه الأُمور، و يكتفي من الانحناء بمقدار أنّها لو أراد وصول اليد لوصل، فيكون حينئذٍ مراد المعصوم و اللّٰه أعلم و قائله أنّ ترك هذا المكروه أحبّ من ارتكاب هذا المستحبّ، فأمرها بترك استحباب الالتقام، و نحوه و أخذ استحباب عدم ارتفاع العجيزة، و إلّا فارتفاع العجيزة مع ترك الالتقام و الوضع و غيرهما مع الاكتفاء بقدر الواجب لا يتفاوت فيه الأمر بسبب وضع اليد فوق الركبة، فتدبّر.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٤١ ب ١٨ من أبواب الركوع ح ٢.