مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٢ - منهاج يستحبّ التكبير قبل الركوع على المشهور،
و ليس بذاك و إن أشعر به رواية هشام، و لعلّه محمول على الغالب.
و يستحبّ استواء الظهر بحيث لو صبّ عليه قطرة من ماء، أو دهن لم تزل كما تضمّنه صحيحة [١] حمّاد.
يستحبّ تذكّر «آمنت بك و لو ضربت عنقي» عند مدّ العنق فيه، ففي الخبر سئل عن أمير المؤمنين (عليه السلام): ما معنى مدّ عنقك في الركوع؟ فقال: تأويله: آمنت باللّٰه و لو ضربت عنقي [٢].
و في صحيحة حمّاد «غَمَض عينيه». و الجمع بينه و بين هذا الخبر إمّا بالتخيير كما قيل، أو بالحمل على الاشتباه، فإنّ القول أقوى من الفعل.
و ادّعى الإجماع على استحباب «سمع اللّٰه لمن حمده» غير واحد من أصحابنا، و يدلّ عليه أخبار أُخر أيضاً على الإطلاق.
و ربما يقال: لو اقتصر المأموم على التحميد كان أحسن، لصحيحة جميل: ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال «سمع اللّٰه لمن حمده» قال: يقول: «الحمد للّٰه ربّ العالمين» و يخفض من الصّوت [٣].
و قال الشيخ (رحمه اللّه): و لو قال: «ربّنا لك الحمد» لم يفسد صلاته [٤].
و نقل الشهيد في الذكرى حديثاً، و قال بصحته: إنّ الإمام إذا قال: «سمع اللّٰه لمن حمده» قال من خلفه: «ربّنا لك الحمد» و نقله عن بعض الأصحاب [٥] أيضاً.
و لكنّ المنقول من المنتهي أنّ تركه أولى مؤذناً بنسبته إلى الأصحاب [٦].
و المنقول في روايتنا بدون «الواو». و العامّة مختلفون على ما قيل. و لعلّ قول ذلك لم يكن مفسداً، كما ذكره الشيخ، إلّا أنّ التسميع أحسن.
و ربما يوجّه رواية جميل أيضاً بإرجاع الضمير إلى المأموم، فيوافق العمومات.
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٦٧٣ ب ١ من أبواب الركوع ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٤٢ ب ١٩ من أبواب الركوع ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٩٤٠ ب ١٧ من أبواب الركوع ح ١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١١٢.
[٥] ذكرى الشيعة: ص ١٩٩ س ١٦.
[٦] منتهى المطلب: ج ١ ص ٢٨٦ س ١١.