مناهج الأحكام في مسائل الحلال و الحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٢ - منهاج المشهور استحباب الجهر ب«بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» فيما يخافت به مطلقاً،
و الأوّل أقرب.
لنا الأصل، و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) عمّن يقرأ «بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب، قال: نعم إن شاء سرّاً و إن شاء جهراً [١].
و ما رواه الشيخ في المصباح عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) من أنّ علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم باليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ب«بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» [٢].
و ما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته الّتي يشكوا فيها عن الناس: لو أمرتهم بالجهر ب«بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» لتفرّقوا عنّي، نقله الكليني في الروضة [٣].
و قال ابن أبي عقيل: تواترت الأخبار عنهم (عليهم السلام) أن لا تقيّة في الجهر بالبسملة [٤]، بل قال الصدوق في الأمالي: من دين الإمامية الإقرار بأنّه يجب الجهر بالبسملة عند افتتاح الفاتحة، و عند افتتاح السورة [٥] و بعدها.
و في العيون: إنّه (عليه السلام) كتب إلى المأمون: من محض الإسلام الإجهار ب«بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» في جميع الصلوات [٦].
و روى في كشف الغمّة عن جابر قال: أجمع آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) على الجهر ب«بسم اللّٰه الرّحمن الرّحيم» و أن لا يمسحوا على الخفّين.
و نقل عن ابن خالويه: إنّ هذا مذهب الشيعة، و مذهب أهل البيت (عليهم السلام) [٧]، و هو المنقول من فعل الرضا (عليه السلام) في جميع صلواته بالليل و النهار، نقله في العيون [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٤٨ ب ١٢ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٢.
[٢] كما في بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٧٤.
[٣] الكافي: ج ٨ ص ٦١ مع اختلافٍ يسير.
[٤] نقله عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة: ص ١٩١ س ٣٥.
[٥] أمالي الصدوق: ص ٥١١.
[٦] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢ ص ١٢١ ١٢٣، وسائل الشيعة: ج ٤ ص ٧٥٨ ب ٢١ من أبواب القراءة في الصلاة ح ٦.
[٧] كشف الغمّة: ج ١ ص ٤٣.
[٨] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج ٢ ص ١٢٣.